تحاليل سياسية

الإثنين,16 مايو, 2016
تونس…حالة إستنفار لمحاربة الفساد و لكن!

الشاهد_تشهد تونس في الأسابيع الأخيرة حالة من الإستنفار في محاربة الفساد لا تزال حسب كثيرين في حدود التصريحات فحسب دون خطوات عمليّة في ظل إستشراء الفساد و اللتسريبات من “سويسليكس” إلى “أوراق بنما” التي تضمنت كلها أسماء تونسيين و في ظل الحديث عن خسائر بالمليارات من جراء ذلك.

 

رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد العميد شوقي الطبيب أكد أن الهيئة بصدد دراسة 3400 ملف مقدم لها وبصدد التحقيق في عدد من الملفات الأخرى مشيرا إلىى احالة جزء آخر من الملفات على القضاء للبت فيه وقال إنه تم حفظ جزء كبير من بقيّة الملفّات نظرا لعدم اختصاص الهيئة ، مثل الملفات المتعلقة بالنزاعات المدنية أو النزاعات الجزائية بين الافراد فيما بينهم مشددا على أن دور الهيئة يقتصر على التقصّي في ملفات الفساد.

 

وعن بعض الصعوبات التي تعترض نشاط الهيئة أكد الطبيب على أن الهيئة مازالت في بدايتها وتشكو نقصا في بعض القدرات أهمها الدعم و امتناع بعض القوى التي لاترغب في تواصل نشاط الهيئة حسب قولها كما أشار إلى وجود فهم خاطئ لدى البعض لدور الهيئة واعتبارها مؤسسة تلعب دورا منافسا للإدارة او للوزارة.

 

وفي هذا السياق شدد العميد شوقي الطبيب على أن الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد تعمل في اطار منظومة قانونية وهي ليست جزءا من الحكومة بقدر ماهي جزء من الدولة وتحظى بكامل الاستقلالية، وفق تعبيره وتابع قوله” دور الهيئة لايقتصرعلى التقصّي في ملفّات الفساد ، بل يتجاوز ذلك الى أدوار أخرى مثل القيام بالمبادئ التوجيهية والحملات التحسيسية والتنسيق بين كل الاطراف المتعلّقة بمكافحة الفساد “.

 

وأضاف الطبيب أن الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد تنكبّ على التركيز على الخطّة الوطنية لمكافحة الفساد مبينا أنه سيتم تركيز 3 مكاتب في ثلاث ولايات ووأن الهيئة ستستهلّ فتح أول مكتب لها يوم 19 ماي الجاري بولاية صفاقس ثم في ولايتي سوسة والكاف على ان يتم تعميم بقية المكاتب على باقي الولايات مع بداية سنة 2017، حد قوله.