سياسة

الجمعة,16 سبتمبر, 2016
تونس…جدل “السلطة التنفيذيّة” و “السلطة الرابعة” مجدّدا

في تقريرها الأخير تحدّثت نقابة الصحفيين التونسيين عن تراجع في الإحصائيات المتعلّقة بالإعتداء على الصحفيين في البلاد بالتزامن مع مناخ عام تدور رحاه أساسا حول حريّة التعبير في البلاد و الحق في النفاذ إلى المعلومة خاصة و أن التقارير الصادرة عن هيئات و منظمات دوليّة تشير بوضوح إلى وجود مؤشرات طيبة فيما يتعلق بحرية الإعلام و الصحافة في البلاد.

و إذا كان قطاح الصحافة في تونس يشكو من أمراض و إشكاليات كثيرة إمّا بسبب تركة سنوات من القمع و المنع أو بسبب قابلية بعض العاملين فيه و المشرفين على المؤسسات الإعلاميّة لإعادة إنتاج بعض الأساليب القديمة فإنّ حادثة تعرّض قناة تلفزيّة خاصّة لضغوطات من أجل منع بثّ حوار مسجّل مع الرئيس السابق محمد المنصف المرزوقي قد أيقظت حالة فزع كبرى في البلاد و في المجال العام.

رئيس الجمهورية السابق محمد المنصف المرزوقي قال في بيان لحزبه حراك تونس الإرادة أن رئاستي الجمهورية و الحكومة تستهدفان حريّة الصحافة و الإعلام و حرية التعبير في البلاد و إتّهمهما بممارسة ضغوطات على قناة تلفزيّة خاصّة لمنع بثّ حوار أجرته معه و هو خبر أكدته القناة التلفزيّة المعنيّة في بيان رسمي و على لسان مديرها العام موضّحة أن الضغوطات قد مورست من طرف مستشار في رئاسة الجمهوريّة و وزير مستشار لدى رئاسة الحكومة و مطالبة الرئاستين بتوضيحات بشأن مدى رسميّة مثل هذه التصرّفات.

رئاستي الجمهوريّة و الحكومة التونسيّة نفت أن يكون لهما أي تدخّل في منع بثّ حوار تلفزي مع الرئيسي السابق محمد المنصف و طالبتا القناة التلفزيّة الخاصّة بتقديم إثباتات في حين أكّدت القناة أنّها ستبثّ الحوار في وقت سابق أمّا نقابة الصحفيين التونسيين فقد أصدرت بيانا نددت فيه بالحادثة و إعتبرتها ضربا واضحا لحرية الصحافة و الإعلام في البلاد.

في المقابل نددت شخصيات حزبية و سياسيّة و أحزاب سياسيّة و مكونات من المدني بالحادثة من السلطة نفسها و من المعارضة و حتى من حزب حركة نداء تونس الذي يرأس مرشحه يوسف الشاهد حكومة الوحدة الوطنيّة و مؤسسه الباجي قائد السبسي البلاد و هو تنديد ورد على لسان القيادي عبد العزيز القطي الذي إعتبر الأمر حادثة شاذّة مطالبا بفتح تحقيق في الغرض.

إشتعلت مجددا قضيّة حرية الصحافة و الإعلام في تونس وسط أثقال الماضي القريب الذي تم فيه تركيع السلطة الرابعة لتتحول إلى بوق دعاية و عصا غليظة في يد السلطة التنفيذيّة و في الأثناء يبرز إسم مستشار الرئيس نور الدين بنتيشة مجددا إلى الواجه كمتّهم بارز بالضلوع وراء القضيّة و هو ما جعله يفنّد الإتهامات في تصريح إذاعي.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.