تحاليل سياسية

الثلاثاء,12 أبريل, 2016
تونس تستعيد دورها الإقليمي في ليبيا بعد أن تخلّت عنه سابقا

الشاهد_بمشاركة ممثلين عن 15 مؤسسة مالية ومنظمة إقليمية ودولية متخصصة و40 دولة عربية وغربية، و بتنظيم من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا وسفارة المملكة المتحدة بليبيا مع الإقامة مؤقتا بتونس إحتضنت تونس صبيحة اليوم الثلاثاء 12 أفريل 2016 أضخم إجتماع دولي لدعم ليبيا بعد تمكّن حكومة الوفاق الوطني من دخول طرابلس و الإنطلاق في مباشرة أعمالها من هناك.

 

قبل الإجتماع، الأضخم من نوعه، طرحت في تونس عديد نقاط الإستفهام بشأن تخلّيها عن دورها في ليبيا سابقا و تحدّثت التقارير عن دور مستقبلي مركزي في العمليّة السياسيّة و في عمليّة غعادة غعمار ليبيا و حتّى على مستوى تكوين و إرساء مؤسسات الدولة و بالتزامن مع ذلك كان الموقف الإقليمي الرافض للتدخل العسكري قبل دخول حكومة الوفاق الوطني لطرابلس حاسما في شكل و طبيعة الدعم الدولي للتوافق هناك.

 

ليبيا التي يظهر جليا إستلهامها للتجربة التونسيّة في إرساء نهج التوافق تمسّك وزير الخارجيّة التونسي خميّس الجهيناوي برفض الحل العسكري فيها مجددا مؤكدا أن تونس متمسكة بموقفها الداعم للحل التوافقي في ليبيا من أجل إنهاء الأزمة عبر مساندة المجلس الرئاسي الليبي في مهامه المتمثلة في إعادة الاستقرار إلى ليبيا وإنهاء معاناة شعبها.

 

وأضاف الجهيناوي أن دعم المؤسسات الاقتصادية في ليبيا هامّ جدا في عودة الاستقرار إلى هذا القطر، مشدّدا في الأثناء على أن دور تونس أساسي في حلحلة الأزمة الليبية بالنظر إلى أن استقرار بلاده من استقرار جارتها الليبية والعكس صحيح وتابع الوزير “ان حلحلة الملف الليبي رهينة توفر الدعم السياسي والاقتصادي للشعب الليبي”، موضحا في الإطار ذاته، أن تونس تدفع في اتجاه جمع كل الليبيين حول طاولة الحوار والتوافق حتى يتمكنوا من الخروج من أزمتهم.

 

تصريحات وزير الخارجيّة التونسي و مواقف رئاستي الحكومة و الجمهوريّة و كذلك مجلس نواب الشعب إلى جانب عدد من الأحزاب السياسيّة الكبرى في البلاد بشأن الوضع في ليبيا و التي تشدّد كلها على دعم التوافق تحيل بعد إجتماع اليوم على دور مركزي لتونس لا فقط في دعم حكومة السرّاج بل و في إعادة الإستقرار إقليميّا من خلال إعادة إعمار ليبيا و بناء مؤسسات دولة قويّة فيها.