وطني و عربي و سياسي

الخميس,17 مارس, 2016
تونس تدعو دول جوار ليبيا للتشاور و ترفض التدخل العسكري بدون قرار من مجلس الأمن

الشاهد_إنفجر جدل كبير في الأسابيع الأخيرة بشأن تدخّل عسكري خارجي في ليبيا خاصّة مع بروز التنظيمات الجهاديّة و بعض الرافضين للتوافق هناك و كانت تونس بحكم الحدود المشتركة مع ليبيا إحدى الدول الواقعة في قلب هذا الجدل خاصّة وسط التخوّفات الكبيرة من إرتداد هذا التدخل على بلد يعاني من هشاشة إقتصادية و أمنية كبيرة في السنوات الأخيرة.

 

رئيس الجمهورية التونسي الباجي قائد السبسي حذّر المجتمع الدولي من أي تدخل عسكري في ليبيا دون إستشارة تونس أمّا وزير الشؤون الخارجيّة خميس الجهيناوي فقد أدّى زيارة للجزائر و أخرى للمغرب تباحث خلالها مع نظراءه موقفا موحدا لدول الجوار الليبي من أي تدخل عسكري خارجي في ليبيا و خاصّة إنعكاسات ذلك على دول الجوار على مستوى أمني و سياسي و إقتصادي.

 

وزير الشؤون الخارجية خميس جهيناوي أعلن رسميا أنّ تونس ستحتضن اجتماع وزراء خارجية دول الجوار الليبي يومي 21 و22 مارس المقبل لمناقشة الوضع الليبي في الوقت الذي تسعى فيه حكومة الوفاق الوطني التي تشكلت برعاية أممية إلى الإنطلاق في القيام بمهامها مشيرا الى أنّه ستتم دعوة وزراء خارجية 6 دول مجاورة لحضور الاجتماع ،مبيّنا “أنّ تونس ضد أي تدخل عسكري عشوائي في ليبيا وغير مرخّص من طرف مجلس الأمن اعتبارا لانّنا عضو في الأمم المتحدة” وأضاف الجهيناوي “في صورة اتفاق الفرقاء الليبيين والإعلان عن حكومة وفاق وطني فإنّ تونس ستعمل جاهدا من أجل مساعدة هذه الحكومة لمجابهة الوضع في ليبيا، أما في صورة عدم الاتفاق فسيكون لكل حادث حديث”.

 

في الأثناء، أقرّ الإتّحاد الأوروبي عقوبات ضدّ معرقلي التوافق و الحوار الوطني و عمل حكومة السرّاج في ليبيا بعد أن كان قد لوّح بذلك منذ أسابيع دون إشارة إلى وجود إحتمال التدخل العسكري هناك من عدمه.