عالمي عربي

الثلاثاء,13 سبتمبر, 2016
تونس تحث جامعة الدول العربية لحل الأزمة السياسية في ليبيا

تفاقمت الأزمة في ليبيا منذ ثورة 2011 التي تحولت فجأة من مطالب شعبية سلمية إلى نزاع مسلح استمر إلى اليوم بين أطراف ليبية وسياسية تسعى للسيطرة على الحكم، ونتج عن حالة عدم الاستقرار هذه ظهور فصائل مسلحة منها تنظيم داعش الإرهابي.

الأزمة الليبية ألقت بضلالها على الدول المجاورة لها مثل تونس ومصر والجزائر،في حين لم تثمر الجهود المبذولة محليا ودوليا في انهاء الاحتراب والفوضى وإسدال ستار الاستقرار والأمن في الجارة ليبيا.

ومافتئت تونس تلعب دور الوسيط بين الأطراف الليبية المتنازعة بالإضافة إلى تمسكهما الدائم منذ اندلاع النزاع في ليبيا بدعم مسار التسوية السياسية في البلاد وتوافق جميع الأطراف الليبية واعتماد الحوار سبيلا لتجاوز الخلافات.

كما احتضنت تونس في 2015 أعمال الاجتماع التشاوري بين أطراف الحوار السياسي الليبي المشاركة في اجتماعات الصخيرات الذي ترعاه الأمم المتحدة، وشارك في الاجتماع ممثلون عن مجلس النواب والمؤتمر الوطني العام والمجالس البلدية والأحزاب السياسية وشخصيات مستقلة ومبعوث الأمم المتحدة ورئيس بعثتها للدعم في ليبيا مارتن كوبلر.

و يوم 8 سبتمبر 2016 تقدّمت تونس أثناء ترؤّسها للدورة العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري بمبادرة لوضع حدّ لغياب الجامعة العربية عن الملف الليبي، واستعادة دورها وتفعيله في المساعدة على تجاوز الوضع الراهن وتشجيع الأطراف الليبية على حلّ الخلافات القائمة وتجاوز الصعوبات التي تحول دون استكمال بقية استحقاقات الاتفاق السياسي.

وفق بلاغ لوزارة الخارجية يوم 9 سبتمبر 2016 فقد دعت هذه المبادرة، إلى تنفيذ القرارات التي كانت جامعة الدول العربية قد تبنّتها بخصوص ليبيا، وتعزيز دورها في مساندة المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، من خلال تعيين ممثّل خاصّ للأمين العام للجامعة في ليبيا، يتولّى متابعة الأوضاع وإجراء الاتّصالات مع مختلف أطراف المشهد السياسي والاجتماعي في ليبيا وكافّة الأطراف الدولية المعنية بالشأن الليبي قصد المساعدة على تقدّم الحلّ السياسي وإخراج ليبيا من الأزمة.

وأكّد خميّس الجهيناوي وزير الشؤون الخارجية ورئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة، أنّ تقدّم تونس بهذه المبادرة لما يمليه شعور الواجب تجاه الليبيين، والتزامها بثوابت سياستها الخارجية، بالإضافة إلى حرصها على مواصلة مساعدتهم على استكمال مسار التسوية السياسية وإنجاحه في كنف التوافق، وكذلك إلى قناعتها بأهمية دور جامعة الدول العربية في هذا المجال.

وتواجه تونس تهديدات حقيقية نتيجة تدفق الأسلحة من ليبيا، فضلاً عن تسلل مسلحين لتنفيذ عمليات ارهابية على التراب التونسي، تهديدات حذر منها عدد من الخبراء والمحللين في أكثر من مناسبة .

اثار الحرب

بعد أكثر من 5 سنوات من القتال المستمر بين الفصائل الليبية المتنازعة أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الانسان في تقريره الذي صدر في أوت 2016 أن السبب الرئيسي لانتشار العنف في البلاد هو فوضى السلاح بين المدنين حيث خلف نزوح حوالي 350 ألف شخص داخليا، بينما هاجر 270 الف الى أوروبا في الفترة ذاتها، ويعاني أكثر من 1.3 مليون من انعدام الأمن الغذائي. و2.5 مليون شخص يحتاجون الى مساعدات انسانية وتم تعطيل 60% من المراكز الصحية.

كما تضررت مختلف المدن الليبية وعمت الفوضى فأصبح المواطنون يعانون من الانقطاع المتكرر للكهرباء، وانخفاض كبير في النشاط التجاري والصناعي، وخسارة في عائدات النفط بــنسبة 90٪.