أخبــار محلية

الخميس,22 سبتمبر, 2016
تونس تحت خط الفقر المائي و العطش يؤجج الاحتجاجات الاجتماعية

شهدت مناطق عدة من الجمهورية التونسية إضطرابا في توزيع مياه الشرب هده الصائفة، تسبب في إحتجاج المواطنين نظرا لمعاناتهم من إحتياجهم لأهم مرفق من مرافق الحياة، وسط صيحات فزع متواصلة بان تونس قادمة على  ازمة مائية غير مسبوقة في حدود سنة الفين وعشرين.

الجهات التي عانت من إنقطاع المياه:

سجلت مناطق مختلفة من ولايتي المنستير والمهدية انقطاعا في التزود بالماء الصالح للشرب. وطال هذا الانقطاع مدن المنستير وخنيس ومعتمر والساحلين وسيدي عامر وصيادة وكافة مناطق معتمديات قصر هلال والمكنين وطبلبة والبقالطة (ولاية المنستير).

كما شمل  أيضا، مدن المهدية والرجيش ومختلف مناطق معتمديات قصور الساف وسيدي علوان (ولاية المهدية).

و من جهتهم، عبر اهالي نابل عن تذمرهم من الانقطاع المتكرر لمياه الشرب الى جانب الاضطراب الحاصل في توزيع المياه.

إحتجاجات أدت إلى قطع  الطريق الرابطة بين نابل- الحمامات بسبب انقطاع المياه يوما كاملا مما اضطر عائلة من الحي الى جلب مياه من منطقة أخرى لتغسيل فتاة متوفية.

و شملت ظاهرة إنقطاع مياه الشرب ولايات سوسة والقيروان وصفاقس والكاف وسليانة وباجة والقصرين والجنوب التونسي وغيرها من مناطق الجمهورية، حيث اشتكى أهالي تطاوين وغمراسن من الإنقطاع المتكرر للمياه،يدوم اكثر من 4 أيام في بعض الأحيان، مما أثار حفيظة الأهالي لتعطل المرافق الاساسية من بينها  تعطل المخبزة عن العمل.

وكانت الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه هي المتهم الأول والمسؤول البارز بالنسبة للمواطنين المحتجين عن حرمانهم من اهم مرفق من مرافق الحياة.

أسباب إنقطاع المياه:

من جهتها حاولت الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه،  “الصوناد”  تفسير أسباب  الاضطرابات المسجلة في توزيع الماء الصالح للشرب في عدة مناطق.

وقالت الشركة في بلاغ لها أن اضطراب توزيع المياه المسجل  خلال هذه الفترة، ناتج عن ارتفاع الطلب على المياه في اوقات الذروة من ناحية وتقلص الموارد المائية نتيجة الجفاف الذي تشهده البلاد من ناحية اخرى.

وأكدت الشركة أن منظومة مياه الشمال والتي تشهد حاليا عجزا في الموارد المائية السطحية ولمواصلة تامين تزويد المواطنين بالحد الادنى المطلوب بهذه الولايات تتصرف الشركة في الموارد المائية المتاحة وذلك بتوزيع النقص بصفة متوازنة بين المناطق.

واوضحت الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه ان الاضطرابات المسجلة بولايات الكاف وسليانة وباجة والقصرين وقفصة وسيدي بوزيد ناتجة عن الانخفاض المتواصل لمنسوب الابار العميقة المزودة لهذه المناطق بسبب تواصل تدني مستوى الموائد المائية الجوفية.

وتعود الاضطرابات المسجلة فى توزيع الماء الصالح للشرب بولايات قابس ومدنين وتطاوين الى قلة الموارد المائية المتاحة الذي سيتم تجاوزه مع الانتهاء من انجاز محطتي تحلية مياه البحر بجربة والزارات.

إضطرابات شملت كل الجهات والسبب واحد وهو قلة الأمطار ونقص المخزون المائي الناتج عن الجفاف في السنوات الأخيرة فهل من حل جدري لمواجهة النقص المحتمل في المياه المتأتية من الامطار؟ .

تونس تحت خط الفقر المائي:

فقد  كشف وزير الفلاحة السابق سعد الصديق أن تونس تعتبر تحت خط الفقر المائي بالنظر إلى مواردها المحدودة باعتبار أن حصة الفرد في تونس تقدر بنحو 460 متر مكعب وهو ما يجعلها دولة تحت خط الفقر المائي.

وأضاف وزير الفلاحة أن تونس تعمل على تطوير مواردها المائية التقليدية غير التقليدية على غرار تحلية مياه البحر لضمان الأمن المائي.

ولاحظ سعد الصديق أن تونس قد تواجه تحديات مائية صعبة في المستقبل مما يجعل مسألة تطوير الموارد المائية ضرورة ملحة, مضيفا في السياق ذاته أنه سيتم إطلاق دراسة حول المياه في تونس بحلول 2050.

تجرد من المسؤولية وحلول غائبة، فماهي حقيقة مواردنا المائية وهل أعدت الدولة خططا بديلة لإنقاذ التونسيين من العطش…

أفلا تقتدي تونس بسنغافورة التي نجحت في توفير جزء كبير من حاجياتها المائية عبر تحلية مياه البحر وضمنت بذلك بعد انشاء oمس محطات ضخمة اكتفائها الذاتي من المياه بعد ان كانت تعتمد كليا على الدولة المجاورة ماليزيا؟..

 



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.