إقتصاد

الخميس,29 سبتمبر, 2016
تونس تتخذ جملة من الخطوات لتسهيل الاستثمار والاطراف الخارجية تبدي استعدادها

تعمل تونس منذ مدة على جلب الاستثمار وتحريك عجلة التنمية بسبب الركود الاقتصادي الذي باتت تعاني منه البلاد، ويبدو أن التحركات التي خاضها مسؤولي الدولة على أكثر من صعيد باتت تعطي أكلها وبدأت الدول الخارجية تتفاعل ايجابيا مع تونس.

ورغم التوتر الاجتماعي بمختلف الجهات تقريبا فإن هذا لم يثني الشركات الأجنبية من الاستثمار في تونس، ذلك أن سفير بريطانيا بتونس هاميش كوويل أكد أن تونس اتخذت إجراءات ملموسة للتشجيع على الاستثمار، وهو ما جعل العديد من المستثمرين البريطانيين يرون أن تونس يُمكن أن تكون وجهة استثمارية لهم ليس في القطاعات التقليدية فحسب بل كذلك في قطاعات أخرى كالصحة والتعليم وتكنولوجيا الاتصال، وذلك على هامش حظوره في ندوة صحفية لغرفة التجارة البريطانية انعقدت الاربعاء 28 سبتمبر.

وكانت 35 شركة أجنبية فرنسية وبلجيكية واسبانية أبدت عزمها على الاستثمار في مشاريع للطاقات المتجددة في تونس، وحسب ما اكده مدير عام الشركة التونسية للكهرباء والغاز للطاقات المتجددة المنصف الهرابي خلال تصريح سابق أن هذه المشاريع تشمل 20 مشروعا في الطاقة الشمسية و15 مشروعا في الطاقة الهوائية.

أهم الخطوات

ومن بين هذه الخطوات التي سارعت بها تونس هي المصادقة على قانون التشجيع على الاسثمار في منتصف سبتمبر الجاري، والذي اعتبر خطوة ايجابية لدفع الاستثمار الداخلي والخارجي بما سيساهم في النهوض بالاقتصاد الوطني ودعم تشغيلية المعطلين عن العمل لاسيما في الجهات المحرومة، وتطوير المحتوى التكنولوجي للاقتصاد الوطني على المستوى الاقليمي والدولي وتنمية القطاعات ذات الاولوية.

وتأتي المصادقة على هذا القانون قبل أيام من زيارة رئيس الجمهورية الباجي قائد السيسي إلى الولايات المتحدة الأمريكية للمشاركة في أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة ومنتدى الأعمال الأمريكي الإفريقي اين عقد سلسلة من المحادثات واللقاءات على غرار لقائه بالمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد وكاتبة الدولة الأمريكية للتجارة بيني بريتزكر.

ووصف السبسي هذه الزيارة بالناجحة قائلا أنها اتسمت بكثرة النشاط ومثلت فرصة للدفاع عن المصالح العليا لتونس والترويج للنموذج الديمقراطي بها مؤكدا أنه نجح في ايصال رسالة مفادها أن تونس عادت الى المحافل الدولية بأعلى مستوى وقد تحققت منها مكاسب كبرى على الصعيد السياسي والاقتصادي التي سيقع الاعلان عنها في الإبان.

ولعل ما سيساهم في دفع الاستثمار الخارجي هو احتضان تونس للمؤتمر الدولي للاستثمار أيام 29 و 30 من شهر نوفمبر القادم بمشاركة رؤساء دول وحكومات ومؤسسات اقتصادية دولية وصناديق استثمارية، وممثلين عن القطاعين العام والخاص، والذي تطمح من خلاله إلى جلب اكثر عدد ممكن من المستثمرين.

كما يجب الاشارة إلى أن مجلس نواب الشعب يناقش هذه الأيام مشروع قانون لتسهيل المشاريع الكبرى المعطلة في البلاد، وبحث سبل الإسراع فيها.

ومن المنتظر أن يعلن رئيس الحكومة يوسف الشاهد عن جملة من الإجراءات التي تشمل الوضع الأمني والاقتصادي والمالي للبلاد إضافة إلى ملف شركة فسفاط قفصة وبتروفاك هذه الأيام خلال حوار له مع إحدى المؤسسات الاعلامية.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.