سياسة

السبت,24 سبتمبر, 2016
“تونس الإصلاح وفرص الاستثمار”…ندوة أمميّة بحضور عدد من وزراء الخارجيّة

الديمقراطية مصطلح جديد على المجتمع التونسي فهو ولد من رحم ثورة 2011 التي أطاحت بالدكتاتور زين العابدين بن علي، ولازال تطبيقها على أرض الواقع متعثرا قليلا.

وباعتراف دول العالم فإن تجربة الانتقال الديمقراطي في تونس تجربة فريدة من نوعها أبهرت المتابعين لها وكانت درسا تحتذي به الشعوب الأخرى ، لكن هذه التجربة تبقى متعثرة مادامت لم تلقى الدعم والتشجيع الكافيين ومادامت تونس بعد مرور خمس سنوات لم تحقق دفعا تنمويا واجتماعيا يلبي تطلعات المواطنين وتطلعاتهم نحو الديمقراطية الثابتة والمتقدمة

في هذا السياق، دعا وزير الشؤون الخارجية خميس الجهيناوي يوم 22 سبتمبر 2016 خلال افتتاح الاجتماع الذي يندرج في إطار الإعداد للمؤتمر الدولي لدعم الاقتصاد والاستثمار المزمع عقده بتونس يومي 29 و30 نوفمبر 2016، أصدقاء تونس وشركائها والمجتمع الدولي إلى دعم الديمقراطية التونسية الناشئة ومساندة جهودها الرامية إلى دفع التنمية وتلبية تطلعات الشعب التونسي إلى الكرامة والتقدم.

وترأس الجهيناوي يوم 22 سبتمبر 2016 بنيويورك على هامش أشغال الدورة 71 للجمعية العامة للأمم المتحدة، اجتماعا وزاريا بعنوان “تونس الإصلاح وفرص الاستثمار”، حضره وزراء عدد كبير من الوزراء وكبار مسؤولي وممثلي المنظمات الأممية والإقليمية والمؤسسات المالية الدولية والسفراء والدبلوماسيين.

وأضاف وزير الخارجية أن تونس التي ” تدرك أن مواجهة التحديات التي تعترض العملية الانتقالية الراهنة تتطلب مقاربة شاملة، لم تدخر جهدا لتوسيع المشاركة السياسية وإقرار الإصلاحات الهيكلية الضرورية مؤكدا بأن بلادنا نجحت على مدى السنوات الخمس الماضية في وضع أسس ديمقراطية ناشئة بانتهاج الحوار والتوافق “.

كما خميس الجنيهاوي أن الحضور الهام للوزراء وكبار مسؤولي المنظمات الدولية أشغال الاجتماع يدل على دعمهم الثابت لتونس خلال هذه الفترة الانتقالية الدقيقة.

فيما عبر وزراء خارجية كل من قطر وفرنسا وكندا الداعمة لتنظيم المؤتمر الدولي لدعم الاقتصاد والاستثمار عن مساندتهم لتجربة الانتقال الديمقراطي في تونس، داعين بقية الدول إلى المشاركة بفعالية وكثافة في هذا الموعد الاقتصادي الهام.

بدوره أكد ماجد عبد العزيز الأمين العام المساعد للأمم المتحدة دعم الأمم المتحدة لمؤتمر نوفمبر الاقتصادي، بما يساهم في تحقيق الاستقرار بتونس والمنطقة والعالم، منوها في الآن نفسه بالمكاسب التي حققتها بلادنا في مجالات التعليم والبنية التحتية والشباب والمجتمع المدني والمساواة بين المرأة والرجل.

أما نائب رئيس البنك الدولي حافظ غانم فقد أشار إلى حاجة تونس العاجلة لتحقيق النمو وخلق مواطن الشغل داعيا المجموعة الدولية لتعزيز دعمها لتونس.

فيما أكد وزراء خارجية كل من اسبانيا والبرتغال ونائب وزير خارجية ايطاليا أيضا، أن نجاح التجربة التونسية من شأنه أن يدعم الأمن والاستقرار في منطقة البحر الأبيض المتوسط، مبدين عزم بلدانهم على المشاركة في مؤتمر تونس.

نائبة وزير الخارجية الأمريكي أكدت من جهتها التزام الولايات المتحدة بإنجاح التجربة التونسية، مشددة على هذا النجاح يعد حيويا للمنطقة. كما ثمنت أهمية اعتماد الحكومة التونسية مؤخرا لمجلة الاستثمار الجديدة.