إقتصاد

الأربعاء,21 أكتوبر, 2015
توقعات بإنخفاض أسعار المواد الأولية

الشاهد _في أحدث تقرير له عن السلع الأولية،  خفض البنك الدولي تنبؤاته لأسعار النفط الخام عام 2015 من 57 دولارا للبرميل في تقرير جويلية إلى 52 دولارا للبرميل. ويفيد العدد الجديد من تقرير البنك الدولي “نشرة آفاق أسواق السلع الأولية” – وهو تحديث ربع سنوي عن حالة الأسواق العالمية للسلع الأولية – بأن تعديل البنك لتوقعاته يرجع إلى زيادة التراجع في أداء الاقتصاد العالمي، وارتفاع مخزونات النفط الحالية، وتوقعات بارتفاع صادرات النفط الإيراني بعد رفع العقوبات الدولية عن طهران.

 

فقد هبط مؤشر البنك الدولي لأسعار الطاقة 17 في المائة في الربع الثالث من عام 2015 عما كان عليه في فترة الأشهر الثلاثة السابقة، وذلك بفعل تراجع أسعار النفط مجددا نتيجة لتوقعات ببطء النمو الاقتصادي العالمي، لاسيما في الصين والأسواق الناشئة الأخرى، ووفرة المعروض، واحتمالات زيادة الصادرات من إيران العام القادم. ومن المُتوقَّع أن تنخفض أسعار الطاقة في المتوسط 43 في المائة عام 2015 عن مستوياتها عام 2014. وفيما يتصل بالسلع الأولية ماعدا الطاقة، أفاد البنك الدولي بأنه حدث تراجع في الأسعار بنسبة 5 في المائة في الربع الثالث، ويتنبأ بأن أسعار السلع خلاف الطاقة ستُسجِّل هبوطا قدره 14 في المائة عام 2015 عن مستويات العام السابق.

وتعقيبا على التقرير، قال جون بافيس، كبير الخبراء الاقتصاديين والمؤلف الرئيسي لنشرة آفاق السلع الأولية“إننا نرى تراجعا لمدة خمس سنوات في أسعار معظم السلع الأولية وقد استمر في الربع الثالث من عام 2015. فالمخزونات وفيرة من النفط والسلع الأخرى، والطلب ضعيف، لاسيما على السلع الصناعية، ولهذا قد تبقى الأسعار منخفضة.”

أثر ظاهرة النينو على أسواق السلع الأولية

 

على الرغم من تنبؤات بواحدة من أقوى نوبات ظاهرة النينو، فإن نمط المناخ الذي يُؤثِّر على الرياح ودرجات حرارة المياه في المحيط الهادئ ويُغيِّر مستويات هطول الأمطار، خاصة في النصف الجنوبي للكرة الأرضية، لن يُؤدِّي على الأرجح إلى قفزة في الأسعار العالمية للحاصلات الزراعية، وذلك بسبب وفرة المعروض من معظم السلع الزراعية وضعف الصلة بين الأسعار العالمية والأسعار المحلية.

ويتسق هذا مع الأثر المحدود على الأسواق العالمية في النوبات السابقة لظاهرة النينو. وحتى الآن، تراجعت الأسعار العالمية للحاصلات الزراعية، لكن اتجاهات الأسعار في الأسواق المحلية الرئيسية لم تشهد تغيُّرات كبيرة بسبب ظاهرة النينو.

بيد أن التقرير يوضح أن ظاهرة النينو قد تكون سببا في اختلالات محلية كبيرة في أشد المناطق تأثُّرا. ومن المحتمل أن يكون لنمط المناخ أثر أكبر على أسواق الغذاء المحلية المعزولة وغير المرتبطة بالأسواق العالمية.

الآثار المحتملة للاتفاق النووي مع إيران على أسواق الطاقة العالمية

خلال بضعة أشهر، قد تزيد إيران إنتاجها من النفط الخام ما بين 0.5-0.7 مليون برميل يوميا، ومن المحتمل أن تصل إلى مستويات ما قبل العقوبات في عام 2011 والبالغة 3.6 مليون برميل يوميا. وفضلا عن ذلك، قد تبدأ إيران على الفور التصدير من مخزوناتها العائمة من النفط والتي تبلغ 40 مليون برميل.

ونظرا لأن إيران تملك أكبر احتياطيات معروفة من الغاز (18 في المائة من الإجمالي العالمي)، فإن لديها القدرة على إنتاج وتصدير كميات كبيرة من الغاز الطبيعي على الأمد الطويل.

وقال أيهان كوسي، مدير مجموعة آفاق التنمية في البنك الدولي “الآثار المحتملة لصادرات النفط والغاز الإيرانية على الأسواق العالمية والإقليمية قد تكون كبيرة على المدى البعيد إذا استطاعت إيران أن تجذب ما يلزمها من استثمارات وتكنولوجيا أجنبية لاستغلال احتياطياتها الهائلة.”

ويزيد الغموض بشأن قدرة إيران على تعزيز الصادرات من المخاطر المتصلة بتنبؤات أسعار الطاقة. وتشتمل عوامل الهبوط المحتملة على زيادة أكبر من المتوقع في إنتاج منظمة أوبك، واستمرار تراجع التكاليف مع تحسُّن الإنتاجية في صناعة النفط الصخري بالولايات المتحدة. وقد يخلق ضعف الطلب وارتفاع مستوى المخزونات مزيدا من الضغوط على أسعار النفط.

وتشتمل عوامل الصعود المحتملة على تسارع وتيرة الهبوط في إنتاج النفط الصخري الأمريكي، وانخفاض المعروض بسبب أحداث جيوسياسية.

وتُقدِّم نشرة آفاق السلع الأولية أيضا تحليلاً تفصيلياً للأسواق لمجموعات السلع الرئيسية، ومنها الطاقة والمعادن والحاصلات الزراعية والمعادن النفيسة والأسمدة. ويقول التقرير:

· أسعار المعادن هبطت 12 في المائة في الربع الثالث للعام، وهو رابع تراجع فصلي على التوالي، فيما يُعزَى إلى انخفاض الطلب لاسيما من الصين. ويتوقع البنك الدولي أن تهبط أسعار المعادن 16 في المائة في عام 2015.

· أسعار المعادن النفيسة هبطت 7 في المائة في الربع الثالث، ومن المحتمل أن تهبط 8 في المائة أخرى عام 2015 بفعل ضعف الطلب لأغراض الاستثمار.

· أسعار السلع الزراعية تراجعت أكثر من 2 في المائة في الربع الثالث، ومن المحتمل أن تهبط 13 في المائة عام 2015، في انعكاس لوفرة المعروض وارتفاع المخزونات الحالية من الحبوب.

· أسعار الأسمدة انخفضت 1 في المائة في الربع الثالث، وقد تتراجع 1 في المائة عام 2015 بسبب ضعف الطلب وزيادة المعروض.