الرئيسية الأولى

الأحد,21 فبراير, 2016
توزر تشهد تطورا نوعيا في الصراع بين الاخوة الاعداء ..

الشاهد_رغم ان بعض الاصوات الخافتة تسعى جاهدة الى عقد صلح او هدنة بين حزب نداء تونس والحزب الجديد الذي سيؤسسه الامين العام المتخلي او المقال محسن مرزوق الا ان الامور لا تسير على ما يرام والاوضاع تشهد حالة من التوتر المتصاعد بين الطرفين ، ومن المتوقع ان يستفحل الخلاف ويأخذ مناحي اخرى عند الاعلان النهائي على حزب محسن مرزوق ، حينها سيسعى انصار مرزوق الى انتزاع اكثر ما يمكن من الانصار والمقرات التي بحوزة نداء تونس ، والاكيد ان ذلك سيسبب مشاكل وقلاقل لا يمكن التنبؤ بتداعياتها .

 


وان لم تخرج الاحتكاكات خلال لقاء القيروان عن السيطرة واكتفت بالعبارت النابية والتشجنج بين الفريقين ، ما دفع بمرزوق الى وصف انصار النداء بروابط حماية الثورة ، فان المكروه حدث في توزر اين قام انصار محسن مرزوق باقتحام المقر الجهوري لحزب نداء تونس والاستيلاء على محتوياته ونزع اللافتة في انتظار تنصيب لافتة الحزب الجديد ، ولن تكون توزر الى مقدمة الحلقات من الصارع المتصاعد بين النداء الذي ارهقه النزيف والقيادي صاحب الطموح المدمر ، ولا شك سيسعى محسن مرزوق وفريقه المقرب وانصاره الى المزيد من السيطرة على المقرات من اجل بث اشارات نحو قواعد النداء تفيد بانه الاقوى وانه الوريث الشرعي لهياكل وقواعد الحزب الذي غادره .

 


وان كان قيادي المتخلي والحالم تمكن فعلا من استمالة شريحة من انصار النداء خاصة من النساء والطبقة الميسورة الا انه يعاني بشكل كبير ويواجه فشلا في اختراق حاضنة التجمع التي هيمن عليها النداء ، ولم يتمكن الا من استمالة العدد اليسير من هؤلاء الذين استعملهم نداء تونس بكثافة خلال الانتخابات التشريعية وشكلوا قوة ضاربة نظرا لخبرتهم في التحرك بين القرى والارياف وايضا في الاحياء المكتضة ، ويعلم مرزوق ان الوعاء البورجوازي “المتثيقف” الذي انحاز اليه ليس بامكانه النزول الى لاشارع واقتحام الزحام للقيام بمهام انتخابية من طينة خاصة وتتطلب نوعية من الوعود ومساومات والمد والجزر لا يتقنها اتباع مرزوق .

 

 

نصرالدين السويلمي