تحاليل سياسية

الثلاثاء,10 نوفمبر, 2015
توتّر بين الشغيلة و الأعراف يهدّد بتفاقم أزمة تونس

الشاهد وجود الرباعي الراعي للحوار الوطني على طاولة واحدة لا يعني أبدا عدم وجود خلافات بين الأطراف المتحاورة و لا يعني البتّة أن اسلوب الحوار الذي رعته هذه المنظمات نفسها سبيلا دائما بينها لحسم الخلافات فقد عادت في الفترة الأخيرة الخلافات لتظهر حول مشروع قانون المصالحة الذي ساندته منظمة الأعراف و رفضته الأطراف الثلاث الأخرى ثمّ تطور الأمر إلى خلاف بين منظمة الشغيلة منظمة الأعراف قد تكون له في القريب تداعيات أخرى.

خلال مداخلته في الإحتفالية التي تم تنظيمها أمس برئاسة الجمهورية بمناسبة حصول رباعي الحوار الوطني على جائزة نوبل للسلام لسنة 2015 قال الأمين العام للمنظمة الشغيلة حسين العباسي “منظّمة الأعراف نغّصت علينا الإحتفال بجائزة نوبل للسّلام” و قبله قررت المنظمة الشغيلة مقاطعة جلسة التفاوض المقررة ليوم الغد الاربعاء 11 نوفمبر 2015، بين الاتحاد ومنظمة الاعراف حول الزيادة في أجور القطاع الخاص و قال الأمين العام المساعد للاتّحاد العام التونسي للشغل، نورالدين الطبوبي،إن هذا القرار جاء على خلفية تصريحات رئيسة الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية،وداد بوشماوي، التي استخفت فيها بالاضرابات التي يهدد بها عمال القطاع الخاص.


الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية أكّد، في بيان له، أن رئيسة المنظمة كانت دوما ولا تزال أبعد ما يكون عن خطابات “التعالي” و”الاستخفاف” و”الاستهتار” و اعتبر البيان الصادر اليوم الثلاثاء 10 نوفمبر 2015، عن منظمة الاعراف، أن مختلف تصريحات بوشماوي ومواقفها تعكس حرصها الشديد على الحديث الجدي والمسؤول واحترام شركاء الاتحاد والأطراف المتعاملة معه مهما كانت الظروف والمستجدات .


كما بيّنت منظمة الاعراف أن ما عبرت عنه رئيسته في مختلف تصريحاتها يعكس مواقف هياكل المنظمة من مكتب تنفيذي ومجلس إداري ولجنة شؤون اجتماعية والتي أكدت جميعها على رفض الاتحاد لمنطق التهديد والوعيد وهو ما جاء في مختلف بيانات هذه الهياكل بخصوص المفاوضات الاجتماعية وجدّدت رفضها افتعال الأزمات، والبحث عن الذرائع لفرض الشروط عليه في إطار جولة المفاوضات الراهنة، مشددة على أن محاولات التصعيد لا تخدم أي طرف وأن الوضع الراهن للبلاد لا يحتمل مزيدا من التوتر والاحتقان .


قد تشهد الأيام القادمة تفاقما في الأزمة القائمة بين المنظمتين الأكبر في البلاد الأعراف من جهة و الشغيلة من جهة ثانية و الحال أنّ الحوار كان و لا يزال السبيل الأمثل لإدارة الإختلاف كما أن الوضعين الإقتصادي و الإجتماعي يقتضيان حدا أدنى من التوافق على خطوط عريضة لهدنة إجتماعية على الأقل.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.