تحاليل سياسية

الإثنين,18 يناير, 2016
توازنات برلمانيّة جديدة بسبب أزمة نداء تونس…كتلة جديدة، النهضة تتقدّم و البقيّة تتراجع

الشاهد_كما كان منتظرا و كما حدث في السنوات الفارطة فإنّ شهر جانفي حمل في طياته متغيرات جديدة و واقعا سياسيا و إجتماعيا جديدا رغم ما كان قد علّق من آمال على تجاوز بعض الصعوبات داخل أسوار نداء تونس من جهة و فيما يتعلّق بأزمة المفاوضات الإجتماعية بين الشغيلة و الأعراف من جهة أخرى و لكن الأحداث الأخيرة كشفت العكس تماما.

 

شهر جانفي هذه السنة إختار أن يقلب الموازين تحت قبّة مجلس نوّاب الشعب مع إستمرار الأزمة الخانقة التي تعصف بنداء تونس رغم عقد مؤتمره الأول يومي 9 و 10 جانفي الجاري و إنعكاساتها على التوازنات داخل المجلس و في المشهد السياسي عموما فبعد إستقالة أكثر من عشرين نائبا من كتلة نداء تونس و تكوينهم لكتلة برلمانية جديدة أصبحت كتلة حركة النهضة هي الأولى برلمانيا من حيث الحجم تليها كتلة نداء تونس و حتّى محاولة تدعيمها بكتلة الوطني الحرّ باءت بالفشل الذريع.

 

مع تشكيل الكتلة البرلمانية الجديدة للمستقيلين من كتلة نداء تونس تتغير التوازنات داخل البرلمان مجددا لتكون أمام متغير جديد بتقديم نائب الوطني الحر يوسف الشاهد إستقالته رسميا لمكتب المجلس من كتلة حزبه و بالتالي تصبح كتلة الوطني الحرّ بنفس حجم كتلة الجبهة الشعبيّة في المرتبة الرابعة معا بعد كتلة حركة النهضة تليها كتلة نداء تونس و كتلة “الحرة” ثالثة.

 

قد تبدو التغيرات في أحجام الكتل النيابية صلب البرلمان التونسي عاديّة في ظاهرها و لكنّ التخوفات جديّة من إنعكاسات أخرى للأزمة داخل نداء تونس خاصّة على العمل الحكومي و على الإئتلاف الحكومي نفسه الذي يسير ضمن نهج التوافق.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.