عالمي عربي

السبت,25 يوليو, 2015
تنظيم “المرابطون”.. “القاعدة” تنافس “داعش” في سيناء

الشاهد_في 22 يوليو 2015 الجاري، نشر حساب مجهول على موقع “اليوتيوب” العالمي مقطع فيديو لتسجيل صوتي لضابط الصاعقة المنشق عن الجيش المصري “هشام عشماوي” الذي ارتبط اسمه -وفق بلاغات أمنية مصرية- بالعديد من التفجيرات التي طالت معاقل الجيش المصري بسيناء والقاهرة، وتردد أنه وراء واقعة اغتيال النائب العام المصري.

الضابط المصري السابق “عشماوي” استهل التسجيل الصوتي الذي جاء تحت عنوان “كلمة صوتية للأخ أبي عمر المهاجر أمير جماعة المرابطين” بتهنئة المسلمين بحلول شهر رمضان الكريم وعيد الفطر المبارك قائلًا: “العيد عاد علينا وعلى الأمة الإسلامية بجراح في بورما والعراق والشام وجراح في مصر، مصر التي سلط عليها الفرعون السيسي وجنوده وسحرته مستخدمًا أشد أنواع العذاب تجاه المسلمين”.

وتابع: “إن السيسي ظن أنه بأفعاله قادر على أن يطمس معالم الإسلام في قلوب المسلمين“.

وطالب عشماوي جموع المسلمين أن يهبوا إلى الجهاد ضد الانقلاب العسكري قائلًا: “أناشد كل المسلمين أن يهبوا إلى نصرة دينهم وأموالهم وأعراضهم، ولا تخافوهم وخافوا الله، ضحوا وابذلوا النفيس فإن هذا الدين لا يقوم إلا بالجهاد في سبيل الله“.

واختتم تسجيله بدعوة السيسي وجنوده إلى العودة والتوبة إلى الله عن أفعالهم وكفّ ظلمهم عن العباد، مستعينًا ببعض الآيات القرآنية مثل: “قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله“.

وقد أثار هذا التسجيل الصوتي عدة تساؤلات أبرزها:

أولًا: استهلال الفيديو بكلمة لأمير تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، برغم أن “عشماوي” ينتمي لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) فرع (ولاية سيناء) ويتردد أنه مسؤول عمليات التنظيم؛ ما يعني أن عشماوي انشق عن (داعش) وانضم إلى القاعدة أو بمعنى أصح عاد لها، وأن تنظيمًا جديدًا تابعًا لـ “القاعدة” ظهر في سيناء ومصر لينافس “ولاية سيناء” (داعش) وعملياتها الأقوى في القاهرة.


ثانيًا: حمل الفيديو شعار جماعة “المرابطون” ولقب عشماوي في الفيديو “أمير المرابطين” وليس “أمير ولاية سيناء”؛ ما يؤكد الانفصال بين التنظيمين.

ثالثًا: لم يكفر عشماوي الرئيس السيسي أو الجيش المصري صراحة كما يفعل تنظيم ولاية سيناء، الذي يسميهم في بياناته (جيش الردة)، بل اتسم بيان “المرابطون” باللهجة الهادئة التي ينتهجها تنظيم القاعدة في عدم التكفير صراحة، ودعا السيسي والجيش للتوبة عما يفعلون، ما أسماه “ظلمهم للعباد”.

أصل تنظيم “المرابطون” الموالي لـ “القاعدة”

ارتبط الظهور الأول لاسم “المرابطون” بجماعة نشأت في شمال مالي منتصف عام 2013 أُطلق عليها هذا الاسم، وهي كانت عبارة عن اندماج جماعتين: الأولى هي “الملثمون” أو كتيبة “الموقعون بالدم” التي يقودها الجهادي الجزائري مختار بلمختار، والثانية هي جماعة “التوحيد والجهاد” في غرب إفريقيا التي كان لها وجود في مصر قبل ظهور “ولاية سيناء”، وكان يتزعمها أحمد التلمسي؛ إلا أن هذين الزعيمين قررا ألا يتولى أحدهما القيادة، واتفقا على تولية الأمر للمصري “أبو بكر المهاجر”.

ومختار بلمختار هو القائد السابق لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي، والمخطط لعملية احتجاز الرهائن في حقل عين أميناس للغاز جنوب الجزائر 16 يناير 2013، وينشط تنظيم المرابطين في شمال مالي والساحل الإفريقي وينفذ عدة عمليات (إرهابية) بالمنطقة.

وقد تردد أن خلافًا ظهر أثناء وقبل المبايعة من “أنصار بيت المقدس” لأبي بكر البغدادي بين هشام عشماوي المؤيد لجناح القاعدة وأبي أسامة المصري، زعيم ولاية سيناء الآن، وكمال علام -قبل مقتله- المؤيدين لداعش.

وقد أدت الغارات الجوية للطائرات الفرنسية على شمال مالي وجبال تغرغارت إلى قتل “المهاجر” ومن بعده “التلمسي”، وبقيت الإمارة شاغرة حتى تولاها “أبو الوليد الصحراوي” الذي أحكم قبضته على أحد أجنحة التنظيم (التوحيد والجهاد)، وعندها أعلن مبايعة المرابطين لأبي بكر البغدادي زعيم تنظيم “داعش”، وهو ما حدث في سيناء حينما انضم التوحيد والجهاد إلى أنصار بيت المقدس في (أكناف بين المقدس) ثم تحولوا إلى “ولاية سيناء”.

وأدى ظهور مختار بلمختار بعد طوال اختفاء وإعلانه أن مبايعة “الصحراوي” لداعش لم تكن بموافقة مجلس الشورى وإنما كانت بقرار منفرد، وتجديد ولائه لزعيم القاعدة أيمن الظواهري، لبروز الخلاف بين داعش والقاعدة (أو تعميق الخلافات) بين الفريقين.

فقبل انضمام التنظيمات الجهادية في سيناء إلى داعش، ظهرت خلافات بين قادة وأمراء تنظيم “أنصار بيت المقدس” في سيناء، إثر الخلاف الشهير بين القاعدة وداعش؛ وانتهى الأمر بمبايعة أغلب عناصر التنظيم السيناوي لداعش، بينما تمسك قليلون بالولاء للقاعدة، وعلى رأسهم هشام عشماوي القائد العسكري للتنظيم، ولكن التقارير الأمنية المصرية كانت تقول إنه مسؤول عمليات “ولاية سيناء”.

وشهدت الفترة الماضية غموضًا حول موقف المرابطين من مبايعة داعش. ففي مارس الماضي، نشرت مواقع جهادية كلمة صوتية باسم القيادي في التنظيم أبي الوليد الصحراوي أعلن فيها مبايعته للبغدادي، غير أن الجماعة نفت في بيان منسوب لزعيمها مختار بلمختار التسجيل، مؤكدة الالتزام بـ”بيعة القاعدة”.

وعندما هجم مسلحون على كمين للجيش المصري في 19 يونيو 2014 في واحة الفرافرة قرب الحدود مع ليبيا، وقتل 22 ضابطًا وجنديًا؛ قالت أجهزة الأمن المصرية إن من قام بالهجوم “خلية يقودها ضابط سابق من أعضاء جماعة أنصار بيت المقدس بمساعدة من خلية أخرى في سيناء يقودها خالد المنيعي”، ولم يكن تنظيم ولاية سيناء أو انضمام بيت المقدس لداعش قد أُعلن بعد (أعلن عنه لاحقًا في نوفمبر 2014).

وقيل بعد إشرافه على تنفيذ عملية الفرافرة إن عشماوي قرر الانفصال عن بيت المقدس وتأسيس جماعة جديدة تحمل مسمى المرابطين؛ ما أثنى التنظيم السيناوي عن نشر إصداره عن عملية الفرافرة باسم “بيت المقدس”، بم أن منفذيها قد انشقوا عنه؛ ولذلك لم يكن مسمى “المرابطون” الذي استنسخه عشماوي مصادفة.

وجاء إصدار عشماوي الأخير انعكاسًا للصراع المكتوم بين القاعدة وداعش في شمال إفريقيا. فعشماوي والقاعدة باتا بذلك ينافسان تنظيم داعش -ولاية سيناء- الذي استطاع في فترة قصيرة تنفيذ عمليات قوية ضد الجيش المصري، وبات “المرابطون” بذلك ثاني تنظيم قاعدي قوي في سيناء والقاهرة معًا يسعى لمحاربة النظام المصري بالسلاح.

من هو “عشماوي”؟

اسمه بالكامل هشام علي عشماوي مسعد إبراهيم، أما الأسماء الحركية فـ “شريف” و”أبو مهند”. عمره -وفق أوراقه الموجودة في قضية تنظيم أنصار بيت المقدس الكبرى- 34 عامًا، ومحل السكن البلوك رقم 9 عمارة 18 شارع علي عشماوي بالمنطقة العاشرة في حي مدينة نصر، والوظيفة “ضابط سابق بالقوات المسلحة”.

وقد انضم إلى الجيش المصري منتصف التسعينيات؛ حيث انضم للصاعقة وعمره 15 عامًا، ثم دخل (القوات الخاصة) كفرد تأمين عام 1996، وكان ضابطًا نابهًا حل في المقدمة دائمًا بدءًا من فرقة الصاعقة الأساسية في الكلية الحربية حتى فرق التدريب الاحترافي في الولايات المتحدة الأمريكية بشهادة زملائه عن نبوغه.

وقد تم تسريحه من الجيش وهو برتبة “مقدم”. وانطلاقًا من مهاراته العسكرية الواسعة، يحتفظ “هشام” بمهارات أسطورية في التنكر؛ حيث تمكن من الهروب والاختباء من مطاردة 3 أجهزة أمنية.

وهناك ثلاث روايات لانضمام العشماوي إلى التنظيمات الجهادية وخروجه من الجيش: الأولى تقول إن المخابرات الحربية بدأت ترصد تحركات ضابط الصاعقة عندما وبخ قارئ القرآن في أحد المساجد التي كان يصلي بها عام 2000 لأنه أخطأ في التلاوة، وتم وضعه تحت المتابعة والتحقيق معه على خلفية الواقعة، ونقل على إثر ذلك إلى أعمال إدارية داخل الجيش.

وفق هذه الرواية، فقد استمر في نشر أفكاره المتشددة من خلال عقد لقاءات مع الضباط والجنود، وتوزيع كتب للفكر الجهادي سرًا، وأخذ في ترديد عبارات مخالفة لتقاليد المؤسسة العسكرية مثل “التحية والسلام لله فقط”، و”الحكام في أي بلد كفرة”، وجرى تحذيره، ثم حوكم عسكريًا عام 2007، قبل أن يستبعد من الجيش في عام 2011 بحكم من القضاء العسكري.

وبعد فصله من القوات المسلحة عمل في الاستيراد والتصدير، وخلال هذه الفترة بدأ لقاء مجموعة من معتنقي (الفكر الجهادي) في مسجد بحي المطرية، ثم انتقل نشاطه إلى مدينة نصر؛ حيث استغل مسجدًا بناه والده في لقاء عدد من العناصر التكفيرية؛ فشكل (خلية إرهابية) تابعة لتنظيم أنصار بيت المقدس، وكانت مهمته الإشراف على لجنة التدريب العسكري.

أما الرواية الثانية، تبنتها مصادر أمنية، فتقول إن “هشام” تعرض لأزمة نفسية بعد وفاة والده؛ حيث كان يعمل في سيناء وقتها ولم يستطع العودة إلى القاهرة لرؤيته، فأصيب بـ”اكتئاب”، وتعرف على إسلاميين متشددين حاولوا إقناعه بأن عمله في سيناء حال بينه وبين رؤية أبيه، وأن إهماله كان السبب في الوفاة؛ فكره العمل، وبعد أن انكشف أمر علاقته بالمتشددين فصل من الجيش، وذلك في عام 2009.

ولكن زوجة هشام عشماوى، السيدة نسرين حسن سيد علي، المدرسة المساعدة بكلية البنات جامعة عين شمس، قالت في تحقيقات النيابة بقضية “أنصار بيت المقدس” إن زوجها استمر في عمله إلى أن أنهيت خدمته عام 2012.

والرواية الثالثة تقول إن “هشام” لم يفصل بل ترك الجيش بعد استبعاده من الصاعقة وتحويله إلى قوات الدفاع الشعبي؛ حتى يراجع أفكاره التي كانت سببًا في إخراجه من منظومة قوات الصاعقة.

ويتردد أنه في 27 أبريل عام 2013 سافر إلى تركيا عبر ميناء القاهرة الجوي، ومنها تسلل إلى سوريا، وهناك انضم لمجموعات تقاتل ضد نظام بشار الأسد، ثم عاد إلى مصر بعد عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، وشارك في اعتصام رابعة العدوية، ثم سافر إلى “درنة” الليبية وتدرب في معسكرات تنظيم القاعدة هناك بإشراف عبد الباسط عزوز، مستشار زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري.

واسم “هشام” هو التاسع بين 200 متهم محالين إلى المحاكمة الجنائية في قضية “أنصار بيت المقدس” لاتهامهم بتنفيذ 52 عملية إرهابية؛ حيث تولى مع المتهم العاشر (عماد الدين أحمد محمود عبد الحميد) مسؤولية التدريب العسكري لأعضاء التنظيم.

أشهر العمليات المرتبطة بـ”عشماوي”

هشام العشماوي وخطورة هذا التنظيم الجديد (المرابطون) و”الضابط” الذي ارتبط اسمه به ترجع إلى ربطه بتفجيرات في سيناء والقاهرة على السواء وقدرته على التخطيط للهجمات ضد الجيش المصري والشرطة؛ حيث ارتبط اسم الضابط هشام العشماوي بالعديد من الحوادث والعمليات المسلحة التي خلّفت (ضحايا) وخسائر مادية للجيش المصري في الحدود الشرقية والغربية للبلاد.

وأبرز هذه العمليات التي ارتبطت بهشام عشماوي ومن ثم “المرابطون” ما يلي:

محاولة اغتيال وزير الداخلية السابق اللواء محمد إبراهيم: فأول تردد لاسم “هشام العشماوي” كان في هذه العملية التي وقعت في 5 سبتمبر 2013 الماضي؛ حيث ذكرت تحريات الشرطة المصرية أن هشام تولى عملية رصد تحركات الوزير، بالتنسيق مع المنفذين المشاركين في نفس العملية وهم “عماد الدين أحمد” الذي قام بإعداد العبوات المتفجرة بالاشتراك مع “وليد بدر” الذي استقل السيارة المفخخة، واتخاذ مسكن الأول كنقطة ارتكاز لتنفيذ العملية.

وقد ذكرت صحف ومصادر أمنية مصرية أن “هشام العشماوي” وزملاءه انتقلوا إلى سيناء وتولوا تدريب عدد من العناصر التابعة لتنظيم أنصار بيت المقدس، كما سافروا إلى غزة عدة مرات، إضافة إلى السفر لليبيا والاشتراك في تنفيذ عدد من العمليات الإرهابية.

مذبحة كمين الفرافرة:

حدثت في 19 يوليو من عام 2014، وتعد أول عملية ظهر فيها اسم “العشماوي” كأحد المنفذين لها، في هذا الكمين الذي قتل فيه 22 مجندًا من الجيش المصري قبل أذان المغرب بساعة واحدة فقط في رمضان.

وذكرت المعلومات الأمنية التي ترددت عقب هذه العملية عن منفذي عملية الفرافرة أن المنفذين لها تدربوا على تنفيذها في “درنة” الليبية على يد تنظيم القاعدة وفي معسكرات تابعة لهم هناك بإشراف “عبد الباسط عزوز” مستشار زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري والمسيطر على معسكرات “سرت وبنغازي ودرنة”.

وقيل إن هذه المعسكرات انضم إليها الكثير من المصريين خلال الفترة الماضية، وكان هذا من ذرائع الضربة العسكرية المصرية لمدينة درنة اللبيبة بدعوى إيوائها عناصر من تنظيم داعش مسؤولة عن هجمات في مصر وذبح 21 مسيحيًا مصريًا في فيديو أثار ضجة حينها في مصر.

مذبحة العريش الثالثة: وقعت في فبراير 2015، استهدفت الكتيبة 101، قتل فيها 29 عنصرًا من الجيش المصري، إضافة إلى إصابة أكثر من 30 مجندًا آخر كانوا ضمن أفراد الكتيبة، وفي هذه العملية ظهر اسم هشام العشماوي مجددًا؛ حيث ترددت الأنباء عن اشتراكه في تدريب وتخطيط لعملية اقتحام الكتيبة العسكرية.

وارتبط اسم العشماوي في هذه العملية مع عدد آخر من الضباط المفصولين من وزارة الداخلية، من بينهم “هاشم حلمي” ضابط شرطة في قطاع الأمن المركزي مفصول “بسبب اعتناقه الفكر الجهادي”.

اغتيال النائب العام المصري: عقب اغتيال النائب العام المصري هشام بركات في تفجير قرب سيارته، نشر موقع “البوابة نيوز” وفضائية “المحور” أنباء عن احتمال تورط ضابط جيش سابق (هشام عشماوي) قبل أن تعلن النيابة المصرية حظر النشر في التحقيقات، التي لم تعلن نتائجها حتى الآن.

هل يتنافس المرابطون وولاية سيناء أم يتعاونان؟

يتوقع مراقبون وخبراء في شؤون الحركات الجهادية أن تشهد الفترة المقبلة تنسيقًا وتخطيطًا بين تنظيمي القاعدة وداعش، وكذلك اتصالات سرية؛ لتنفيذ مخططاتهما داخل مصر، رغم الخلافات بينهما.

حيث يؤكدون أن محور خلاف أعضاء التنظيمين تدور حول مسائل فقهية وتنظيمية، والتنافس في التأثير والهيمنة على الحركات الجهادية العالمية، وعلى التمويل وعلى إمكانية كسب مقاتلين جدد، وأيضًا المكانة والهيبة بين صفوف الجماعات الجهادية؛ إلا أن هدفهم يكاد يكون واحدًا وهو استخدام السلاح ضد الأنظمة؛ ما يعني التنسيق والتخطيط المشترك على الأقل في الفترة الحالية.

ويقول الخبير العسكري اللواء سامح سيف اليزل، رئيس مركز الجمهورية للدراسات الاستراتيجية: “إن هناك تأكيدات بوجود اتصالات سرية بين الاثنين وتنسيق يتم فيما بينهما“، مشيرًا إلى أن “داعش ظهرت من بطن القاعدة، وبالتالي لا يمكن الفصل بين الاثنين، رغم الخلاف بينهما بعد ذلك“.

وسبق أن شبهت البروفيسورة كاثرين براون، خبيرة شؤون الإرهاب في كلية “كنغ” في لندن، تنظيمي القاعدة وداعش بشركات عالمية تحاول أن تكسب المجموعات المحلية لأجندتها الأيديولوجية وإلى الجهاد العالمي؛ فتنظيم القاعدة مثلًا تنضم إليه عدة مجموعات، كتنظيم القاعدة في شمال المغرب وتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وكذلك حركة الشباب الصومالية التي أعلنت ولاءها لقائد تنظيم القاعدة أيمن الظواهري.

فيما يضم تنظيم داعش مجموعة أنصار بيت المقدس في شبه جزيرة سيناء ومجموعة جند الخليفة في الجزائر، والتي قتلت أحد الرهائن الفرنسيين في سبتمبر الماضي.

وتقول إن الفرق بين التنظيمين يكمن في طموحاتهما؛ فتنظيم القاعدة مثلًا لم يذكر إطلاقًا أنه يريد الحكم والسلطة، كما توضح البروفيسورة أن داعش يطالب علنًا بالحكم ويطلب من المجموعات الأخرى بأن يكونوا جزءًا من نظامه الجديد ويسعى لإعلان الخلافة أو (الدولة الإسلامية) على الأرض.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.