الرئيسية الأولى

الخميس,17 سبتمبر, 2015
تنبيه هام على خلفية عزل الأمنيين بتعلة “شبهة” العلاقة بالإرهاب

الشاهد _ في إطار ثقافة التعاون المثمر بين الإعلام والأجهزة الامنية حول ملف مكافحة الإرهاب ، بل التعاون بين مختلف الأجهزة وعلى راس كل ذلك المواطن ، يجب ان لا نحصر هذا التعاون في المواجهات المباشرة مع العنف المسلح والعمليات الاجرامية المهددة للجميع ، بل علينا ان نطور هذه الثقافة ونوسع دائرتها لتشمل حسن التحري وضمان عدم الانحراف وتراقب سلامة اهداف المعركة ولا تسمح بخروجها عن اهدافها النبيلة ، الى اهداف ايديولوجية مدمرة ، تستهدف التدين والمساجد والمصلين والهوية والثوابت ، تحت تعلة “شبهة” الارهاب .


ولعل الذي جعلنا نطلق هذه الصرخة هو ذلك التصريح الذي صدر عن السيد وليد اللوقيني المكلف بالاعلام بوزارة الداخلية ، واكد من خلاله عزل 110 من العناصر التي “يشتبه” في علاقاتها بتنظيمات إرهابية ، ونؤكد هنا ان عبارة”يشتبه” تعتبر قنبلة موقوتة ، ويجدر التعامل معها بحذر شديد ، فعملية العزل لا تقل عن السجن ، وتعتبر نوعا من العقاب المتقدم ، الذي يستوجب الإدانة والتهمة الثابتة والحكم القضائي النافذ وليس الشبهة ، خاصة تلك الواهية التي تعتمد على مقاييس إيديولوجية ، كان اعتمدها نظام المخلوع ودمر من خلالها المجتمع واستباح تحت تعلتها تونس بأرضها وشعبها .


يجب الوقوف طويلا عند تصريح المكلف بالإعلام لدى وزارة الداخلية ، خاصة حديثه حول عزل 110 من الأمنيين من مختلف الاجهزة ، يقابل ذلك تحويل 4 او 5 عناصر الى القضاء قال ان التهمة ثبتت عليهم ، وحتى هذه العناصر اكد ان بعضها تورط في التهرب وليس في التعاون مع الارهاب !! لذلك يجب ان نفهم جيدا ما معنى عبارة “شبهة” ويجب ان لا يبقى هذا التعريف حكرا على المؤسسة الامنية ، خاصة اذا كانت منصة القرار داخل المؤسسة الادق والاهم في تونس ، بيد عناصر تميل الى الاستئصال وفق اجندات متطرفة ومشحونة إيديولوجيا ، ولا مناص من تقديم تعريفات ضافية شافية لعبارة “شبهة” ، حتى نتجنب الخلط الخطير والتداخل الكارثي بيد التدين والإرهاب .

 

نصرالدين السويلمي