الرئيسية الثانية

السبت,20 يونيو, 2015
تنبيه هام .. اتفاقيات مرزوق لم تنفع العبادي حتى تنفع البكوش ..

الشاهد_يجب الانتباه والحذر ثم الحذر المفرط من مغبة التعويل على اتفاقيات محسن مرزوق مع الامريكان ، التي قد يكون عول عليها السيد الطيب البكوش حين نثر عداوته باتجاه الجار الليبي ولوح بالقانون الدولي ، ففي حين تحشد تونس كل اسباب التصدي الى الخطر الداعشي الذي قد يطرق في كل حين وما يقتضيه ذلك من البحث عن عمق متجاوب وشركاء نتعاون معهم على قطع دابر هذا الخطر قبل ان يطرق ثم يعبر ويصبح بالداخل ، خيّر وزير الخارجية صناعة المزيد من الاعداء وأضافتهم الى رصيد داعش .

و بدا الرجل واثقا من قدرة القانون الدولي على حمايته ويتحدث بجدية عن التحاكم اليه ، ولعل البكوش يعلم جيدا ان القانون الدولي يعني امريكا ، ثم يعلم يقينا أن امريكا تعشق العبادي ونفطه واستراتيجية جغرافيته اكثر بكثير من عشقها للسبسي ، رغم ذلك هاهو العراق يسبح في برك الحرب ، تلتهمه الانفجارات و يتداول على اغتصابه الاسودين ، الحشد الداعشي والحشد الشعبي ومن ورائهم اوباما يلقي قنابله بحكمة بالغة ، تتجانس بدقة مع اهداف واشنطن وليس مع اهداف عراق السلم والأمان .

لم تنفع العراق اساطيل امريكا رغم انها تعتبر بلاد الرافدين بمثابة المحمية الخاضعة لها ، ورغم ان العبادي قدم العرض والأرض ولعق ما تبقى من تاريخ العراق المجيد ودسه في كف الكاوبوي الاسمر ، اعرض كبير البيت الابيض عن ذليل العراق ، واهانه في حديقة بافاريا ، حين ولى وجهه شطر عجوز المال العالمي ، ومنح العبادي جمجمته يتلهى بها ، يفحصها ويحملق في مكوناتها ، هكذا يقترب العبيد أكثر من اسيادهم .

اذا كان ذلك شان واشنطن مع العبادي الوديع المطيع ، فمن العاهات السياسية المستديمة ان نمضي في التعويل عليها ، و نحشو بيضنا كله في سلتها الماكرة ، بدل التمعن والتروي وحسن التدبير مع جيراننا والالتجاء الى فن امتصاص الازمات باخف الاضرار ، ولا شك أن الفرار من مصراتة والزنتان وطرابلس الى حجر المارينز ، لعبة بلهاء لا تتفق وادبيات الدول والدبلوماسيات والسياسات الخارجية الواعية ، قد تتفق فقط وادبيات مستشفى منوبة الذائع الصيت .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.