الرئيسية الأولى

الأربعاء,30 سبتمبر, 2015
تناقض عجيب ..يعارضون اعدام المجرمين و يدعون الى اعدام الاجنة !!

الشاهد _ تعيش بعض النخب التونسية خاصة تلك التي “تنخّبت” في حضن المخلوع ونمت ملكاتها النخبوية على عينه، حالة من النضال الغريب والمتكاثر ، يشبه الى حد كبير تكاثر الخلايا السرطانية التي عادة ما تنشط لتدمر ، ولا يمكن ان يبشر نشاطها بخير ، بل ويستبشر الاطباء حين يلاحظون انكماشها وجنوحها الى الخمول . هي نخبة اقسمت وجه ايمانها ان لا تتحرك باتجاه الحسن والمفيد ، وسخرت نفسا وقفا لكل مشين قبيح .

كلنا يذكر الاشهر الاولى للثورة وكيف كانت هذه الثورة تحاول التماسك وكان الشعب الاعزل يلملم شتاته ويحسّن من شروط الصد ، يغالب منظومة مندحرة تحاول العودة عبر العديد من المنافذ ، الكل يذكر كيف كانت هذه النخب الطفيلية تفرخ المشاغل الجانبية ، وتعبث في خاصرة الثورة بافتعال مشاكل دخيلة عن مجتمعنا غير متجانسة مع مسيرة النضال والتضحيات الجسام التي سكبها الاحرار طوال عقود ، مشاكل هجينة وغريبة عن الدماء الزكية التي توج بها شباب الثورة مسيرة العقود .


بينما كان الشعب في الشوارع يقف في وجه الردة ، يصدها بالعزيمة والصبر ، كانت نخيبة الخلايا المدمرة ، تشاغل المجتمع مرة باللائكة وأخرى بالدعوة للمجاهرة بالإفطار في رمضان ومنها الى اشاعة المثلية والشذوذ والتوسع في بيع الخمور في المحلات والاكشاك والمقاهي وليس انتهاء بالحديث عن الاقليات المضطهدة في تونس والتي تعاني الامرين ..
اليوم وكما دوما ، تعود هذه النخبة الى شطحاتها ، وتنغمس تماما كما الذئاب المنفردة ، تغوص لتمزق التجانس ، وتطلق دعوتها لرفع كل اشكال الاحتراز على الاجهاض ، منذ النطفة والمضغة الى ان يصبح الجنين في حالة اكتمال يستعد الى مغادرة الرحم واستقبال الحياة الجديدة ، يطالبون باعدام الاجنة الذين اكتمل نموهم وانهوا كل الاستعدادات لمباشرة الحياة خارج الارحام ، ولا مانع لهم من تحويلهم بعد اعدامهم خنقا في بطون امهاتهم ، الى صناعة المساحيق وغيرها من المستحضرات ، طبعا بعض “فرمهم وعجنهم ودشتشتهم” ، نفس هؤلاء الذين يستميتون في الدعوة الى تقنين قتل الاجنة ، يواظبون على المطالبة بقوانين تمنع اعدام السفاح الذي يغتصب النساء ويبقر البطون ويعبث بالاجنة ، ايضا يطالبون بمنع الاعدام عمن اختطف الاطفال واغتصبهم ثم نكل بهم وقتلهم ، ثم قام بتقطيعهم والقائهم في الوديان والنفايات .


نحن بصدد مجانين يطالبون بإعدام اجنة ابرياء ، بصدد وضع خطواتهم الاولى في عالم الطفولة والصبا ، ويمانعون في اعدام محترف القتل و الاجرام !! ها هنا ثلة من ابناء السِفاح الذين امتهنوا السِفاح ، يحرضون على قتل الاجنة ، ويدافعون عن السفّاح !

 

نصرالدين السويلمي