الرئيسية الأولى

الأحد,28 فبراير, 2016
تناغم مخجل بين الاعلام التونسي والاعلام الاماراتي !

الشاهد_على مدى الاسابيع الخمس الاخيرة حاولنا في الشاهد التركيز على تفاعل الاعلام العربي مع الواقع المصري بمتابعة شبه يومية لا ترتقي الى الدراسة لكنها لامست الواقع ، توصلنا بعدها الى معلومة لم تكن في الحسبان بالشكل الذي توصلنا اليه ، حين وقفنا على التناغم الكبير بين الاعلام التونسي والاعلام الاماراتي في تجاهل الانتهاكات والجرائم والسلوكات المؤسفة والاخرى المثيرة للسخرية التي تصدر من زعيم الانقلاب عبد الفتاح السيسي واركان سلطته ، التطابق كان في القرارات الواضحة والصادرة من المسؤولين والممولين هنا وهناك تأمرهم بعدم التعرض الى المشير بأي مثلبة مهما كانت الجرائم ومهما كان وقع الخبر الذي يدور حوله ، لكن اتضح ان الاعلام الاماراتي برمته تقريبا تورط في تبييض الجرائم ويبدو انه الوحيد الذي تجاوز الاعلام المصري وحاول تقديم احكام الاعدام وقتل المواطنين في منازلهم غرة على انه شكلا من اشكال الوطنية الى حد ان صحفي اكد من على عاموده ان “عمليات التطهير ليست كلها سلبية فهناك التطهير الايجابي ” واعتبر ما وقع ويقع في مصر حالة تطهير ايجابي .

 


ما عدا الاعلام التونسي والاماراتي فان الاعلام في الدول الاخرى المؤيدة للسيسي او الغير معارضة لجرائمه تناول القمع في مصر وان كان باشكال متفاوتة ، حتى الاعلام في العراق نطق وتهكم على عرض المشير في موقع” “ebayبل حتى الاعلام المصري بما فيها قنوات “دريم وسي بي سي” التي قادت الانقلاب العسكري على جبهته الاعلامية ، فشلت في لجم صحفييها فاطلقوا النكت حول فضيحة عرض “ebay” والامر ينسحب على الاعلام الكويتي والسعودي والبحريني واللبناني والقنوات الموالية لحفتر في ليبيا .. وحدهما الاعلام الاماراتي والاعلام التونسي “تنزها” عن ذكر المشير بما يشينه ، اللهم ما كان من بعض المواقع التونسية التي ارفقت الخبر محرجة وحتى ترفع الملامة لان اهل السيسي في مصر وانصاره واعلامه تحدثوا عن المسخرة .

 


عندما نتعرض الى الاعلام التونسي من المؤكد اننا نستثني الاعلام الجنين الموالي للثورة والذي يعاني من قلة الدعم وغياب الخبرة ، ونقصد تلك الترسانة التي ترعرعت في حجر بن علي ونبت لحمها من مما اقتطعه من قوت الشعب التونسي.

 

 

نصرالدين السويلمي