أحداث سياسية رئيسية

الثلاثاء,2 يونيو, 2015
تمويل ألماني بنصف مليار يورو متوفر لكن تونس لم تقدم مشاريع للإستفادة منه

الشاهد_دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، رئيس الجمهورية، الباجي قائد السبسي لحضور قمة الدول السبع، التى ستعقد يومي 7 و8 جوان 2015، في قصر “إلمو” بمقاطعة بافاريا العليا بألمانيا.

قمة السبعة (قمة الثمانية سابقا) بعد إقصاء روسيا بسبب دورها في الأزمة في أوكرانيا، هي عبارة عن اجتماع سنوي غير رسمي لقادة كبرى الدول في العالم (و هي ألمانيا، الولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا، اليابان، ايطاليا، كندا، بريطانيا العظمى).

و كشف أندرياس رينيكي، سفير ألمانيا في تونس، في حوار صحفي،عن أبعاد هذه الدعوة، و مآل الوعود التي اتخذتها القوى العالمية الرئيسية في قمة دوفيل، علاوة على تطرقه إلى واقع التعاون التونسي الألماني.
و يؤكد السفير أن الموارد المالية متاحة، ولكن يجب على تونس تقديم مشاريع فعلية للاستفادة منها.

 

 

و فيما يلي النص الكامل للحوار:

1- رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي سيكون ضيف شرف في اجتماع قمة الدول السبع الذي سينعقد برئاسة ألمانيا، كيف تقرؤون هذه الدعوة؟

 

 

قررت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، التي تترأس قمة الدول السبع، دعوة الرئيس التونسي لحضور القمة، و هي دعوة تمثل عنوان احترام و امتنان لتونس و للمسار الذي قطعته في السنوات الأخيرة.
و سيشارك الرئيس قائد السبسي على هامش قمة “الماو” في جلسة خاصة هذا العام، إلى جانب رؤساء الدول الافريقية، لبحث المسائل الاقتصادية والمسائل الاخرى ذات الاهتمام المشترك.

 

 

2- ماذا يمكن أن يأمل التونسيون من قمة “الماو”؟

أولا، يجب علينا أن نفهم أن قمة الدول السبع ليست منظمة دولية، و إنما هي عبارة عن اجتماع دولي غير رسمي لرؤساء سبعة دول و ذلك بهدف تبادل وجهات النظر ومناقشة القضايا الراهنة و ذات الاهتمام المشترك. هذا ليس اجتماعا لاتخاذ قرارات فعلية أو لصرف اعتمادات مالية. إن القرارات يتعين اتخاذها من جانب مؤسسات أخرى، في أماكن أخرى، و أثناء اجتماعات دولية أخرى.

 

 

3- هذه المسألة باتت مطروحة خاصة بعد فشل قمة ديفيل السابقة في الإيفاء بوعودها المالية تجاه تونس، فما رأيكم؟

 

 

على العكس، فوعود ديفيل لا زالت قائمة و التمويلات موجودة. و من يقول أن هذه الوعود لم تنفذ فقد أساء الفهم، لأن البعض يعتقد أن الموارد المالية السابقة سيتم صرفها عن طريق صكوك او تحويلها مباشرة إلى الخزينة العامة للدولة التونسية، و الواقع ليس كذلك، إذ يجب أولا تحديد المشاريع التي ستوجه لها هذه الإعتمادات و من ثم صرفها.
و بعد قمة ديفيل، انعقد اجتماع لوزراء المالية في سبتمبر 2011، في مرسيليا و الذي توج بإصدار “إعلان مرسيليا”. هذا الإعلان تضمن التزام مانحين آخرين و دول أخرى (6 بلدان خليجية, تركيا, و 9 مؤسسات مالية عالمية وإقليمية) بتوفير الدعم اللازم، في إطار شراكة طويلة الأمد، مع البلدان الملتزمة بمسار الانتقال السياسي و الاقتصادي، على غرار تونس والأردن ومصر والمغرب.
إن التمويلات متوفرة، لكن البلدان المستفيدة، أعني تونس في هذه الحالة، يجب عليها تقديم مشاريع حقيقية و فعلية للاستفادة منها.

 

 

4- تقصدون أن الأموال متوفرة، لكنها تفتقر إلى المشاريع، فهل من تفسير لذلك؟

تماما! فالبلد الذي سيستفيد من تلك التمويلات هو الذي يقرر كيفية استثمار تلك الاموال. و في كثير من اللأحيان، يتم تأخير المشاريع لأن هذا الأمر يتطلب الكثير. وبالنسبة لتونس، فإن الحكومة بصدد تحديد المشاريع و وفقا لقدرتها على الاستمرار سيتم تخصيص التمويل.
وأود أن أؤكد لكم فيما يتعلق بألمانيا، أنها خصصت اعتمادات بنحو نصف مليار يورو لفائدة تونس لم تصرف بعد.