تحاليل سياسية

السبت,24 أكتوبر, 2015
تمرير مشروع قانون المصالحة الإقتصاديّة يثير المخاوف مجددا

الشاهد_في أوّل مبادرة تشريعيّة له يسمح له بها الدستور الجديد للبلاد قدّ رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي قبل شهرين مشروع قانون يتعلّق بالمصالحة الإقتصادية ليثير جدلا واسعا وصل حدّ اللجوء إلى الشارع للمطالبة بإسقاطه وسط حديث عن تكوين لجان مختصذة من القانونيّين للنظر في دستورية بعض بنوده و من الإقتصاديين للنظر في جدوى مردوديّته.

أطياف المعارضة في تونس رفضت مشروع القانون برمّته منذ البداية و شهد يوم 12 سبتمبر 2015 ثلاث مسيرات متتالية في قلب العاصمة تونس للمطالبة بسحبه شاركت فيها المعارضة رغم أنّ جزء منها قد أكّد في ذات اليوم عن وجود مقترحات لإعادة النظر في بعض البنود التي يتضمنه المشروع كما ورد على لسان زعيم الجبهة الشعبية حمّة الهمامي بعد أن تسبب القانون المذكور في توتر الأجواء بين كتلتي الجبهة و النداء بمجلس نواب الشعب و بعد ذلك خفت الحديث عن المشروع الذي تم تقديمه للجنة التشريع العام في إنتظار مناقشته في جلسة عامة للمجلس.


رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي الذي أكد في حوار تلفزي أنّ مشروع القانون الذي تقدّمت به رئاسة الجمهورية دستوريّ بإستشارة عدد من رجال القانون الدستوري في البلاد قام بتشكيل لجنة من الخبراء الإقتصاديين و الماليين الذين أفادوه مؤخرا بتقرير مفصل عن جدوى القانون أمّا حركة النهضة فشكل هي الأخرى لجنة للنظر في القانون من عدّة جوانب مالية و إقتصادية و قانونيّة و غيرها و كذا شأن الجبهة الشعبية نفسها التي أعلنت عن تكوين لجنة خبراء إقتصاديين للنظر في صحّة ما يتمّ التصريح به من أرقام حول المردوديّة المالية للقانون دون أن تتخلى عن موقفه المطالب بإسقاطه.


بعد أن خفت الحديث نسبيا عنه في الفترة الأخيرة عاد رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي للحديث عن مشروع قانون المصالحة الإقتصاديّة مؤكدا أنه لم يستشر أحدا عند طرح القانون قائلا إنه مُصرّ على طيّ صفحة الماضي وحذّر من أن الأشهر القادمة التي ستكون حسب رأيه صعبة جدا اقتصاديا وقد تصل البلاد إلى ما لا تحمد عُقباه إذا لم يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة وإقرار القوانين المحفزة للاستثمار وفق تقديره.