تحاليل سياسية

الأربعاء,20 يوليو, 2016
تمديد حالة الطوارئ يحول دون تقديم لائحة لوم ضد الحكومة

الشاهد_أعلنت رئاسة الجمهورية، مساء امس الثلاثاء 19 جويلية 2016، التمديد في حالة الطوارئ لمدّة شهرين بداية من 21 جويلية الجاري.

تمديد حالة الطوارئ مجددا في تونس يأتي في ظرف يستعد فيه مجلس نواب الشعب للنظر في مسألة تخلي رئيس الحكومة الحالي الحبيب الصيد عن السلطة وفي هذا الإطار، أكد أستاذ القانون الدستوري قيس سعيّد، في تصريح صحفي، انه ما دام قد تمّ التمديد في حالة الطوارئ فإنه لا يمكن تقديم لائحة لوم ضدّ الحكومة عملاً بما ورد في الفقرة الثانية من الفصل 80 من الدستور.

ولفت سعيّد إلى ان نظام حالة الطوارئ هو من بين التدابير الاستثنائية التي خوّل الدستور لرئيس الجمهورية اتخاذها مضيفاً انه بقطع النظر عن الجدل المتعلّق بالشروط الواجب توفرها كما نصّ على ذلك نفس الفصل 80 وبقطع النظر عمّا إذا كانت شروطاً موضوعية أو شكلية وبقطع النظر عن الجدل المتعلّق بالأمر عدد 50 لسنة 1978 المؤرخ في 26 جانفي 1978، فما دامت البلاد تعيش في ظلّ هذه التدابير فإنه لا يمكن تقديم لائحة لوم ضدّ الحكومة، على حدّ تعبيره، مبيناً ان الفصل 97 من الدستور غير قابل للتنفيذ في ظلّ هذه الحالة الاستثنائية.

وذكّر ان إعلان حالة الطوارئ في تونس بعد العمل بالدستور الجديد لسنة 2014 يتمّ دائماً بناء على الفصلين 77 و80 من الدستور وأوضح انه تركيباً على الوضع لم يعد من الممكن الذهاب إلى البرلمان إلا لطلب تجديد الثقة في مواصلة الحكومة لنشاطها قائلاً “ولكن هل سيتمّ ذلك بناء على طلب من رئيس الحكومة في الوقت الذي أعلنت فيه الأغلبية أنها لم تعد تسانده ؟”.

وأشار في هذا السياق إلى ان طلب تجديد الثقة أو مسألة الثقة هي تقنية بيد الحكومة في الأنظمة البرلمانية للضغط على السلطة التشريعية في حين ان الوضع في تونس مختلف اليوم موضحاً ان الأغلبية أعلنت صراحة أنها رفعت الدعم السياسي عن الحكومة وعن رئيسها وأضاف انه لا يوجد ما يبرّر اللجوء إلى هذه التقنية من قبل رئيس الحكومة على الإطلاق باعتبار ان الوضع إلى جانب التوازنات السياسية لا يسمح له بالضغط والتأثير.

وعن إمكانية لجوء رئيس الجمهورية إلى الفصل 99 من الدستور، قال قيس سعيّد إنه على الرغم من أن هذه الإمكانية تبقى واردة فإنها إلى حدّ اليوم على الأقل مستبعدة خاصة وان رئيس الجمهورية كان أعلن خلال الأسبوع الماضي ان دوره بعد توقيع ما سمي بوثيقة قرطاج انتهى وان الأمر موكول إلى الأحزاب، حسب قوله.