الرئيسية الأولى

الجمعة,11 سبتمبر, 2015
تلاعب خطير بتصريحات الغنوشي !

الشاهد _ قامت بعض المواقع المحسوبة على جهات شبه اعلامية عرفت بالتحريف والبحث عن الإثارة على حساب المصداقية ، بتقديم حوار زعيم النهضة لموقع مراسلون بشكل غامض وإخراج معانيه عن السياق ،دون التورط في التلفيق و التحريف المباشر فتحت هذه المواقع الباب على مصراعيه للتأويلات السلبية لردود الغنوشي واعطت انطباعا بان رئيس النهضة يغازل داعش ، ما جعل جل التعليقات تستنكر ذلك وتتحامل على الرجل بشدة .

وقد سبق لمثل هذه المواقع ان تورطت في عمليات تحريف سافرة ، حين اسهمت في فبركة تصريحات لرئيس الجمهورية السابق محمد المنصف المرزوقي وغيرها من الخروقات المتعمدة التي ارتقت الى مستوى السياسة الممنهجة .

وكان الغنوشي يشير في حواره الى خطورة القمع واستحالة معالجة الافكار التي تولد الارهاب عن طريق الحلول الامنية فحسب ، وطالب بحشد جميع المقومات والقيام على حوارات فكرية ، وارساء استراتيجية واضحة تمكن من احتواء الظاهرة.

*اجوبة الغنوشي حول مسألة الارهاب

هناك تصريحات متواترة حول التحاور مع أولئك العائدين من بؤر الارهاب في الداخل والخارج. ما هو موقفكم من ذلك؟

هذا أمر يحتاج إلى استراتيجية عامة تضعها الدولة لاحتواء ظاهرة الإرهاب على نحو يعتبر هذه الظاهرة معقدة ولا يجب أن يضطلع بها جهاز واحد وهو جهاز الأمن والقضاء، بل يجب وضع استراتيجية تشمل التنمية والحوار الفكري الديني الذي يقوم به علماء مؤهلون حتى تعالج هذه الظاهرة معالجة تناسب طبيعتها المركبة.

أما العلاج الأمني، فيمكن القبض على آلاف من هؤلاء والزج بهم في السجون لكن ما سيحصل أن السجون ستصبح مجال استقطاب ومجال ترسيخ لهذه الأفكار السوداوية وسنجد وراءهم آلاف من البشر ومن العائلات التي ستتعاطف معهم، وهذه قصة حركة النهضة التي سجن عشرات الآلاف منها فتعاطفت معهم عائلاتهم وها هي في الحكم اليوم.
إذا أردنا أن تكون “داعش” في الحكم إثر عشر أو عشرين سنة فلنستمر في اعتماد نفس المعالجة الأمنية.

هل ترون أنه من الممكن ومن المقبول التحاور مع الأشخاص الضالعين في الإرهاب والقتل؟

الحوار ركيزة أساسية لمعالجة ظاهرة الإرهاب. هناك تجارب أخرى ناجحة مثل ما حصل في المغرب الذي ابتلي بهذه الظاهرة وعالجها بمحاورة هؤلاء الشباب وتمكن من إقناعهم بأن تصوراتهم الدينية ليست صحيحة وأن الاسلام ليس قتلا واضطهادا للمرأة وإنما عدل ومساواة، لذلك وجدنا بعضهم صار إماما بمسجد صلّى وراءه الملك محمد السادس.

تجربة الحوار ليست من التجارب الجديدة وانما مورست في المغرب والسعودية ومصر وفي الجزائر، وهناك حزب جزائري أعلن عن نفسه مؤخرا وزعيمه كان يتزعم سابقا الجبهة الإسلامية للإنقاذ وهو الذراع المسلح للجبهة الإسلامية سابقا وأنصاره حاربوا الدولة لمدة ست أو سبع سنوات وقتلوا ما قتلوا. في النهاية وإثر الحوار سلموا أسلحتهم وعادوا للحياة المدنية والبارحة انتظموا في إطار حزب سياسي.
هذه تجربة عظيمة تفند القول بأن الإرهاب لا يعالج إلا بالسجون.
——-

نصرالدين السويلمي