أهم المقالات في الشاهد

الثلاثاء,16 فبراير, 2016
تكفير و أدلجة و دكتاتوريّة….محمد الطالبي، ألفة يوسف و رجاء بن سلامة يتبادلون التهم

الشاهد_في الوقت الذي تتجه فيه الإهتمامات إلى قضايا مهمّة مثل التنمية و التشغيل و إرتدادات محتملة لضربة عسكرية خارجية على ليبيا إلى جانب حالة التوتر السياسيّة داخليا تبرز إلى السطح مجددا صراعات و نقاشات النخبة التونسيّة و لكن هذه المرّة بشكل آخر و بأطراف هي نفسها الحاضرة بقوة سابقا لكنّ ضدّ بعضها هذه المرّة.

 

الجامعيّة رجاء بن سلامة التي عيّنت منذ أشهر فقط مديرا عاما لدار الكتب الوطنيّة أصدرت قرارا بإلغاء محاضرات “الجمعية الدولية للمسلمين القرآنيين” التي يترأسها محمد الطالبي و التي كان من المبرمج عقدها برحاب هذه المؤسسة الثقافية الأمر الذي دفعه للبعث برسالة احتجاج وتظلم إلى وزيرة الثقافة معتبرا الموضوع قضية حرية تعبير ورأي عام، و هو ما لم تقبله بن سلامة التي أوردت في ردّها على إتهامات الطالبي الموجهة لها أنها اتخذت قرارا بإلغاء محاضرات جمعيّة الطالبي “نظرا لطابعها الإيديولوجي خصوصا وأن محمد الطالبي قد تعمد تكفير عدد من المفكرين والمثقفين بصفة علنية في وسائل الإعلام. ولهذا فقد خيّرت فسح المجال أمام المحاضرات والندوات ذات المحتوى الجيّد التي تربأ بنفسها عن تكفير الغير وتسعى للمساهمة في تأثيث الحياة الثقافية وتأسيس الفكر النقدي…وأعتقد أنه من حقّي كمديرة عامة لدار الكتب الوطنية أن أرفض فتح أبواب المؤسسة أمام أشخاص تكفيريين”.

تظلّم الطالبي و ردّ بن سلامة دفع الجامعيّة ألفة يوسف إلى الإنخراط في الصراع معتبرة أن المدير العام للمكتبة الوطنية رجاء بن سلامة قد تناقضات مع قناعاتها و هي التي “تعبد الديمقراطيّة” و وجّهت لها السؤال “ما الفرق بينك و بين أيّام ما تنعتينه بالدكتاتوريّة”.

معركة حامية الوطيس يبدو أنها ستتجه لإنخراط الجامعيين التونسيين الآخرين فيها في قادم الأيّام و هي في الواقع طبيعة علاقة النخب التونسيّة ببعضها منذ زمن بعيدا عن الخوض في مسائل مهمّة في علاقة مباشرة بمهام المثقفين و الجامعيين الحقيقيّة.

 



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.