حواء

الإثنين,14 مارس, 2016
تكريم “المرأة الفلسطينية” المهاجرة في كوبنهاغن

الشاهد_متشحات بألوان المطرزات الفلسطينية، وعلى وقع الأناشيد الوطنية، أقيم أمس الأحد، حفل لتكريم المرأة الفلسطينية المهاجرة في الدنمارك، بمناسبة يوم المرأة العالمي.

 

وشهدت السفارة الفلسطينية بكوبنهاغن، حفل تكريم الفلسطينيات بحضور عدد من الناشطات والأكاديميات الفلسطينيات وعضوات في البرلمان الدنماركي، ورئيسة المجموعة البرلمانية عن حزب البديل اليساري، أوله ساندبيك.

 

وسمى الحاضرون الفعالية “يوم المرأة الفلسطينية”، وقالت عنها ساندبيك: “لقد عرفت الفلسطينية كمناضلة خلال إقامتي في فلسطين 8 سنوات. لقد عملت مع هؤلاء الخارجات من المعتقلات الإسرائيلية من خلال برنامج إعادة تأهيل بعد سنوات من الغياب عن أهلهن وأولادهن خلف القضبان”.

 

وأضافت رئيسة حزب البديل اليساري، في كلمتها للنساء الفلسطينيات: “إذا ما نظرتن إلى واقع حال الفلسطينيات ستعرفون ما أقصده في تعلق قلبي وعقلي بفلسطين. لقد مررت في لجنة الشؤون الخارجية قرارا بأن يقام مؤتمر خاص عن الأطفال الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية في كوبنهاغن، ولكن ذلك سيشمل المرأة لأن الأمرين غير منفصلين. وسنركز على بث تلفزيوني لهذا المؤتمر لاطلاع الرأي العام في بلدنا على واقع هؤلاء المعتقلين الصغار وقريبا سأغادر إلى تورنتو لإصدار كتابي (فلسطين)”.

 

فلسطينيات من غزة والداخل والشتات شاركن تجاربهن في كلماتهن، وتحدثن عن مدى مشاركة الفلسطينيات في تاريخ ونضال الشعب، فالدكتورة فادية مكي، وهي من غزة، ركزت على “إنجازات الحركة النسوية الفلسطينية التي تقوم بدور مهم في النضال التحرري لشعبها على كل المستويات، من المشاركة الفعلية اليومية في مواجهة الاحتلال إلى المنابر العالمية في السياسة والإعلام حول العالم، إلى جانب دورها الأساسي في مجتمعها سواء في الداخل أو الشتات”.

 

واعتبرت الكاتبة والمحاضرة الفلسطينية، سوزان داود، وهي مقيمة في كوبنهاغن منذ 1992، أن “المرأة الفلسطينية لا تحتاج ليوم عالمي، فهي يوميا تصنع الحياة وتفرض احترامها بمشاركتها على كل المستويات، إنجازاتها كثيرة وواضحة بالرغم من حاجتها إلى تجاوز الكثير من العقبات؛ ولكن تحيتها واجبة أمام كل تلك التحديات حتى في الشتات والغربة”.

 

وقال السفير الفلسطيني في كوبنهاغن، مفيد الشامي، إنه “من الواجب استذكار شهيدات فلسطين ومرابطاتها وفاء لهذه القضية، فمنهن من رحل كجميلة الأزعر وعائشة الحسن ووفاء إدريس ودلال المغربي وإيمان الهمص، ومنهن من يواصل النضال”.

 

وأكد الشامي على أهمية تكامل الدور النضالي بين الداخل والشتات أينما كان؛ مذكرا أن “فلسطين وقعت في 2014 على الاتفاقية الدولية لعدم التمييز. ونحن على أبواب يوم الأرض لا بد من أن نذكر تضحيات أهلنا في الداخل، وكيف جرى تسجيل إسهام المرأة في النضال استشهادا وكفاحا من أجل الأهداف الوطنية الفلسطينية، وكل أثر العطاء والنضال يتراكم بفعل مكانة وقيمة المرأة الفلسطينية في مجتمعاتنا المهاجرة، وهي تقوم بدور مميز دعما لشعبها ونضاله في الداخل بوجه المشروع الإسرائيلي الذي يحاول طمس الهوية الفلسطينية”.

 

وشهدت الاحتفالية حضور نسوة ورجال من الفلسطينيين والعرب، من المغرب إلى مصر، عبر جميعهم عن الإعجاب بفكرة المبادرة.

 

وقال شاعر مصري مغترب حضر مع زوجته الدنماركية، لـ”العربي الجديد”: “هذه لفتة جيدة من قبل الفلسطينيين لتكريم الفلسطينيات اللاتي يشهد لهن عظم التضحيات وصلابتهن في التمسك بهويتهن وتوريث ذلك لأولادهن وبناتهن حتى في الغربة وهو ما نلمسه يوميا”.

 

العربي الجديد