الرئيسية الأولى

الجمعة,21 أغسطس, 2015
تقرير دائرة المحاسبات … غموض مريب و إتّهامات خطيرة

الشاهد_جدل واسع و كبير لا يبدو أنه سينتهي في المدى القريب حتّى الكشف عن كلّ الملابسات المضمنة فيه أو تقديم ما يدحضها تعليقا على ما ورد في تقرير دائرة المحاسبات بشأن الانتخابات الرئاسية الأخيرة و الذي أظهر بشكل مبهم و ملتبس إتهامات خطيرة لبعض المرشحين دون ذكر أسماء و هو ما فتح باب التأويل على مصراعيه.

 

التقرير الذي نشرته دائرة المحاسبات أثار جدلا واسعا بعنوانين رئيسيين يتعلّق الأول بإسترجاع المصاريف من التمويل العمومي بما يقارب الأربعين ألف دينار لكل مترشح لم ينل 3% من الأصوات حسب القانون و قد أورد بعض المرشحين المذكورين في تقرير الدائرة على أنهم لم يقوموا بتسوية الوضعية المالية ردودهم مؤكدين عكس ذلك تماما على غرار كلثوم كنو و مصطفى بن جعفر الذين أكدا أنهما قاما بصرف جزء من المنحة بوصولات تثبت الدفع في انتظار إستكمال إرجاع ما تبقى وفق جدولة متفق عليها و قانونية و قد ذهب كليهما على الردّ بقسوة على محاولات التشويه و الشيطنة معتبرين الزج بهم في أتون مزايدات سياسيّة عبر وسائل إعلامية معينة من باب العودة لممارسات الإعلام النوفمبري.

 

أمّا العنوان الثاني للجدل الذي أثاره تقرير دائرة المحاسبات فيتعلق باسم المترشح الذي تمت إحالة ملفه على القضاء بتهمة الحصول على تمويل أجنبي كبير عبر جمعيّة يترأسها و هو السؤال الذي يشغل الرأي العام التونسي الذي ذهب إلى ذكر كل الإحتمالات الممكنة و كما توقع كثيرون كان الرئيس السابق محمد المنصف المرزوقي أول المتّهمين من قبل الإعلام ما دفعه إلى نفي التهمة و إعلان رفع دعوى قضائية ضدّ كل من إتّهمه بذلك و حتّى حمّة الهمامي مرشح الجبهة الشعبية أعلن أنه سيقاضي كلّ من إتهمه بذلك.

 

الغموض و عدم الدقّة في مثل هذه الملفّات قد تكون له أسباب عدّة من بينها حساسية الملف المذكور و تأثيره على الأوضاع السياسية في البلاد و على سير مجرى القضية المرفوعة ضد المترشح الحاصل على تمويل أجنبي و لكنّ الثابت أن القضيّة خطيرة إلى أبعد الحدود و قد وجب مصارحة التونسيين لا فقط بمن حصل على التمويل بل بالطرف الخارجي الذي موّل لأن المسألة فيها ضرب واضح لركائز العملية الديمقراطية.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.