إقتصاد

الخميس,27 أغسطس, 2015
تقرير البنك المركزي يؤكد دخول الاقتصاد التونسي في حالة انكماش

الشاهد_سجل الناتج المحلي الإجمالي٬ خلال الثلاثي الثاني من السنة الحالية٬ تطورا سلبيا بـ 0,7٪ مقارنة بالثلاثي السابق بعد تراجع بـ 0,2٪ في الثلاثي الأول و هو ما يعني دخول الاقتصاد التونسي تقنيا في مرحلة انكماش٬ وفق تقرير للبنك

المركزي لأهم مستجدات الوضع الاقتصادي الوطني.
وبحساب الانزلاق السنوي وبالأسعار القارة٬ انحصرت نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي في حدود ٬٪0,7 خلال الثلاثي الثاني من السنة الحالية٬ مقابل 1,7٪ في الثلاثي السابق و2٪ خلال نفس الفترة من السنة الماضية.
ويعود هذا التباطؤ٬ أساسا٬ إلى تقلص القيمة المضافة في القطاع الصناعي٬ خاصة الصناعات المعملية (­٬(٪1,7 وكذلك في قطاع الخدمات المسوقة (­٬(٪0,1 في حين حافظت الخدمات غير المسوقة تقريبا على نفس نسق النمو٬ أي.٪3,3

وعلى المستوى القطاعي٬ سجل المؤشر العام للإنتاج الصناعي٬ إلى موفى شهر ماي ٬2015 تقلصا بـ1,4٪ مقابل­ 1٪ خلال نفس الفترة من السنة السابقة بسبب تواصل تراجع الإنتاج في الصناعات غير المعملية (­5,6٪ مقابل ­7٪) وتباطؤ نسق إنتاج الصناعات المعملية (0,3٪ مقابل 1,7٪).

وتبرز آخر الإحصائيات المتوفرة المتعلقة بتطور النشاط في القطاع الصناعي في شهر جويلية 2015 تقلص واردات كل من المواد الأولية ونصف المصنعة (11,7­٪ بحساب الانزلاق السنوي مقابل 0,4٪ في نفس الشهر من سنة 2014) ومواد التجهيز (8,2­٪ مقابل 4,3٪). كما انخفضت صادرات صناعات النسيج والملابس والجلود والأحذية (­16,4٪ مقابل­٬ (٪1,3 فيما تباطأت صادرات الصناعات الميكانيكية والكهربائية (0,9٪ مقابل 9,7٪).

 

أما بالنسبة لقطاع الخدمات٬ شهدت أهم مؤشرات القطاع السياحي خلال شهر جويلية 2015 تدهورا حادا شمل بالخصوص البيتات السياحية الجملية : ­64,9 ٪ و­76,6 ٪ بالمقارنة مع نفس الشهر من سنتي 2013 و2010 على التوالي٬

* العدد الجملي للسياح : ­44,1٪ و­٬٪65,7 نتيجة تقلص عدد السياح الأوروبيين (­٬(٪72 وبالخصوص البريطانيين(­93,1٪) والايطاليين (­79,6٪) والفرنسيين (­39,4٪) والألمان (­٬ (٪66,4 في حين ارتفع عدد السياح المغاربيين 26.3 بالمئة .

 

أما بالنسبة للمداخيل السياحية بالعملة الأجنبية : ­50,7٪ و­ 59,6٪ .
وبالتوازي٬ شهد قطاع النقل الجوي خلال شهر جوان 2015 تقلصا في حركة المسافرين عبر المطارات (­32,1٪ بحساب الانزلاق السنوي مقابل ­0,7٪ في نفس الشهر من السنة السابقة.

أما المدفوعات الخارجية فقد أفرز الميزان العام للمدفوعات الخارجية فائضا بـ 90 م.د خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2015 (مقابل +510 م.د
قبل سنة). هذا وقد سجل عجز المدفوعات الجارية تقلصا بـ 2,4٪ مقارنة بمستواه المسجل خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2014 فيما تراجع صافي دخول رؤوس الأموال الخارجية بـ 10,5٪ ليستقر في مستوى 4,5 مليارات دينار.

تقلص عجز الميزان الجاري بـ 109 م.د خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2015 ليبلغ 4.405 م.د أي ما يمثل 5٪ من الناتج المحلي الإجمالي 5,5٪ خلال نفس الفترة من السنة المنقضية.

– تقلص عجز الميزان التجاري خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2015 بـ 744 م.د أو 9,7٪ ليبلغ 6943,1 م.د نتيجة
بالأساس للتحسن الهام لحاصل الميزان الغذائي الذي مر من عجز بـ851,9 م.د إلى فائض بـ 372,6 م.د و ذلك بالعلاقة
مع ارتفاع مبيعات زيت الزيتون. و في المقابل تزايد بالخصوص عجز ميزان المواد الأولية و نصف المصنعة (+11,7٪) و
كذلك عجز ميزان الطاقة (+11,3٪).

– أما على مستوى ميزان الخدمات فقد تراجع فائضه خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2015 بـ 648 م.د ليبلغ 489
م.د٬ وذلك خاصة نتيجة انخفاض المداخيل السياحية بـ 25,2­) ٪3,23٪ بدون اعتبار أثر سعر الصرف) مقارنة
بمستواها المسجل خلال نفس الفترة من السنة المنقضية لتبلغ 1.383 م.د.

– وبالمقابل تحسن فائض ميزان مداخيل العوامل والتحويلات الجارية بـ 35 م.د ليبلغ 754 م.د٬ نتيجة :
*تراجع النفقات بعنوان مداخيل رأس المال بـ 3,3٪ على إثر انخفاض النفقات بعنوان تحويلات مداخيل الاستثمار الأجنبي
بـ 13,4٪ مقارنة بمستواها المسجل قبل سنة. وبالمقابل تزايدت النفقات بعنوان فوائد الدين متوسط وطويل الأجل بـ.٪17,9

* و من ناحية أخرى٬ تراجعت مداخيل الشغل بـ 2,4٪ مقارنة بمستواها المسجل خلال الأشهر السبعة الأولى من
سنة 2014 لتبلغ 2.150 م.د علما وان التحويلات النقدية قد سجلت تراجعا بـ 3­) ٪1,1٪ بدون اعتبار أثر سعر الصرف).

وفيما يتعلق بفائض ميزان الحسابات برأس المال والعمليات المالية٬ فقد عرف خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة
2015 تراجعا بـ 529 م.د مقارنة بنفس الفترة من السنة المنقضية ليبلغ 4.495 م.د وذلك على إثر:

* تراجع فائض ميزان القروض والاقتراضات والالتزامات الأخرى بـ 810 م.د ليبلغ 3.113 م.د خلال الأشهر السبعة الأولى
من سنة 2015 وذلك خاصة على إثر انخفاض السحوبات على القروض متوسطة وطويلة الأجل. ومن ناحية أخرى٬
تزايدت النفقات بعنوان تسديد أصل الدين٬ بين فترة وأخرى٬ بـ 5,8٪ لتبلغ 1.128 م.د.
* وبالتوازي٬ تقلص فائض ميزان العمليات برأس المال بـ 55 م.د ليبلغ 128 م.د .
* وبالمقابل٬ تزايد فائض ميزان الاستثمار الأجنبي بـ 336 م.د ليبلغ 1.254 م.د خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة
2015 بالعلاقة مع:
– ارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بـ 20,9٪ لتبلغ 1.136 م.د٬ وقد شملت الزيادة جميع القطاعات خاصة
منها قطاعي الطاقة (+48,7٪) والصناعات المعملية (+12,3٪).
– كما تزايدت المقابيض بعنوان استثمارات المحفظة لتنتقل٬ بين فترة وأخرى٬ من
72 م.د إلى 248 م.د على إثر تكثيف اقتناء أسهم من طرف غير مقيمين على مستوى بورصة الأوراق المالية بتونس.
ونتيجة لهذه التطورات٬ سجل مستوى الموجودات الصافية من العملة الأجنبية ارتفاعا ليبلغ 13.360 م.د أو 116 يوم
توريد في موفى جويلية 2015 مقابل 13.097 م.د أو 112 يوم في موفى سنة 2014.
2­3 سوق الصرف المحلية
– عرف سعر صرف الدينار٬ خلال شهر جويلية 2015 تراجعا بـ1٪ إزاء الدولار الأمريكي فيما تقدم بـ0,5٪ مقابل الاورو.
– وخلال الأشهر السبعة الأولى من السنة٬ تراجع الدينار بـ5,6٪ مقابل الدولار وبـ1,4٪ مقابل اليان الياباني فيما تقدم
بـ4,7٪ إزاء الاورو و بـ3,6٪ إزاء الدرهم المغربي.
تطور سعر صرف الأورو والدولار الأمريكي إزاء الدينار (معدلات شهرية
التضخم 2­4
– سّجل تطور مؤّشر الأسعار بحساب الانزلاق السنوي خلال شهر جويلية 2015 تقلصا هاما حيث تراجعت نسبة
التضخم من 5,0٪ في جوان إلى 4,2٪. وخص هذا التراجع مؤّشر أسعار المواد المؤطّرة (2,6٪ مقابل 4,5٪) التي تأثرت
بالأثر القاعدي الهام المتأتي من الترفيع في شهر جويلية 2014 في أسعار السجائر بـ10,5٪ وفي أسعار المحروقات
بـ6,4٪. أّما تطور الأسعار الحرّة فقد واصل مساره التنازلي حيث انخفضت تدريجيا من مستوى 5,9٪ في أفريل إلى 4,7٪
خلال الشهر قيد الدرس.
– وفيما يخص التضّخم الأساسي٬ فقد حافظت أسعار المواد في ما عدا المؤطّرة والطازجة في شهر جويلية 2015 على
نفس نسق نموها للشهر السابق أي 5,3٪. أّما أسعار المواد في ما عدا الغذائيّة والطاقة٬ فقد شهدت تباطؤا في نسق
تطوّرها حيث ارتفعت بنسبة 4,7٪ خلال شهر جويلية مقابل 5,1٪ في الشهر السابق.
2­5 السيولة المصرفية وعمليات السياسة النقدية
– ما فتئت حاجيات البنوك للسيولة تتزايد من شهر إلى آخر منذ مارس 2015 لتبلغ عمليات السياسة النقدية في
جويلية أعلى مستوى لها خلال السنة الجارية أي 5.978 م.د مقابل 5.541 م.د في جوان 2015.
– ومن ناحيتها٬ شهدت نسبة الفائدة الوسطية في السوق النقدية تراجعا طفيفا خلال نفس الشهر لتبلغ 4,78٪ مقابل
4,80٪ في جوان ٬2015 بالعلاقة مع تدخل البنك المركزي لتعديل السيولة المصرفية
2­6 نشاط القطاع المصرفي
– تباطؤ نسق تطور الايداعات خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة الحالية (1,5٪ مقابل 5,8٪ في نفس الفترة من
العام الماضي) نتيجة التطور بأقل سرعة للإيداعات تحت الطلب وللحسابات لأجل.
– تطور مماثل للمساعدات للاقتصاد خلال نفس الفترة (3,5٪ مقابل 5,8٪ خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2014 بالعلاقة مع انخفاض القروض قصيرة الأجل وتباطؤ نسق القروض متوسطة وطويلة.