عالمي دولي

السبت,13 يونيو, 2015
تقرير أممي يكشف فضائح جنسيّة لعناصر من القبعات الزرقاء في هايتي و ليبيريا

الشاهد_أفاد تقرير داخلي للأمم المتحدة، أن عناصر من القبعات الزرق بادلوا المال أو المؤونات مقابل الجنس مع مئات النساء في هايتي وليبيريا، وفق ما أكدت نحو 231 امرأة هايتية ونحو 489 امرأة ليبيرية.

 

وأفاد تقرير أجهزة الرقابة الداخلية في الأمم المتحدة أن تجربة بعثات السلام الأممية في هايتي وليبيريا “أثبتت أن هذه المبادلات الجنسية الطابع شائعة ولا يكشف عنها كما ينبغي”.

 

وحصلت فرانس برس على هذه الوثيقة التي ما زالت سرية ومؤرخة في 15 ماي، فيما يفترض نشر صيغتها النهائية الأسبوع المقبل.

 

وأشار التقرير إلى تأكيد 231 امرأة هايتية ممارسة الجنس مع عناصر من القبعات الزرق مقابل خدمات أو سلع (أحذية، ملابس، هواتف، كمبيوترات، عطور).

 

وبالنسبة إلى النساء في الأرياف “غالبا ما يذكر الجوع وانعدام الملجأ ونقص المواد الأولية والأدوية كعامل مسبب”.

 

وأشار تحقيق آخر أجري في مونروفيا لدى عينة من 489 امرأة بين 18 و30 عاما إلى قيام “أكثر من الربع (…) بمبادلة الجنس مع القبعات الزرق بشكل عام مقابل المال”.

 

وفي ذلك انتهاك صارخ لأنظمة الأمم المتحدة التي تؤكد تطبيق “سياسة صفر تسامح” على حالات الاستغلال الجنسي في بعثاتها و”ترفض بحزم العلاقات الجنسية” بين عناصرها والسكان.

 

في هايتي لم تكن أكثر من سبع نساء على علم بهذه القواعد الأممية ولم تعلم أي منهن بوجود خط ساخن سري للكشف عن هذا الاستغلال.

 

وما زالت هذه المشكلة تتكرر بعد عشر سنوات على إطلاق الأمم المتحدة إستراتيجية لمكافحة الاستغلال الجنسي في بعثاتها التي تشمل اليوم قرابة 125 ألف عنصر حول العالم.

 

وشهدت الاتهامات بالاستغلال أو الاعتداء الجنسي (480 حالة مسجلة بين 2008 و2013) تراجعا منذ 2009، لكن رصد ارتفاعها في 2012 و2013. ويتعلق ثلث هذه الحالات بين 2008 و2013 بقاصرين.

 

وتعنى بشكل خاص أربع من بعثات الأمم المتحدة الـ16 بهذه المشكلة، في هايتي وجمهورية الكونغو الديموقراطية وليبيريا والسودان وجنوب السودان. وتستهدف الاتهامات بشكل أساسي العسكريين، فيما تستهدف 33% من الاتهامات المدنيين الذين يشكلون 17% من موظفي البعثات.

 

واعتبر التقرير أن التحقيقات الجارية في هذه الاتهامات “تستغرق وقتا أكثر من اللازم” (معدل 16 شهرا) منددا بحاجة الأمم المتحدة إلى اللجوء إلى دول العناصر المذنبين لمعاقبتهم ما “يشكل خلافات كبيرة”.

 

وغالبا ما يتم طرد المدنيين فيما يرحل العسكر والشرطة إلى بلادهم ويحظر عليهم المشاركة في أي بعثة أخرى.

 

كما اعتبر التقرير أن قادة الكتائب الأجنبية لا يخضعون لرقابة “كافية” للمحاسبة.

 

ويأتي التقرير فيما تتعرض الأمم المتحدة لانتقادات لاذعة لتعاملها مع اتهامات باغتصاب أطفال في جمهورية أفريقيا الوسطى تستهدف جنودا فرنسيين بشكل خاص.