أهم المقالات في الشاهد

الأربعاء,26 أغسطس, 2015
تقرير “أستفيد” من سفير تونس للسيسي يقود جماهير الزمالك إلى المؤبد

الشاهد_من الطبيعي جدا أن تكون هناك علاقات وثيقة ديبلوماسيا بين الدول و من الطبيعي أيضا أن تكون هذه العلاقات نفسها إذا ما تحولت إلى سيف مسنون على رقاب المدنيين من أبناء الشعبين و هذا ما يحدث فقط عندما تكون السلطات في إإحدى الدولتين منقلبة على الشرعية و لا ممثلة للشعب بطريقة ديمقراطية.

قد ينطبق الإستثناء المذكور أعلاه على مصر فالسلطات منذ 30 جوان 2013 صارت واجهة خارجية لنوايا و طموحات و جموح إنقلاب عسكري دموي على أول رئيس شرعي منتخب بطريقة ديمقراطيّة و قد شهد بذلك و أشهره كل العالم لا شعوب الثورات فحسب بإستثناء سلطات و حكومات ناصبت الثورات العداء أو أن وجود الإسلاميين كفاعل سياسي كبير أمر ممنوع و محرم عندها وجب إسقاطهم حتى عبر إراقة الدماء و عودة الدكتاتورية و عسكرة السياسيّة، و يعلم المتابعون للمشهد جيدا أن العلاقات التونسية المصرية بعد الإنقلاب قد أصبحت مستقرة نسبيا بعد وصول رئيس الجمهورية الحالي الباجي قائد السبسي إلى السلطة و توليه صحبة وزير الخارجية الطيب البكوش الإشراف على الديبلوماسية التونسية رغم وجود رفض شعبي واضح و معلن للإنقلاب العسكري.

قد يفهم توجه السبسي و البكوش الجديد في العلاقات الخارجية من جانب أن كلاهما تربطه علاقة جيدة بالسيسي و قد إلتقى ثلاثتهم موضوعين عند عدة نقاط بخلفيات إيديولوجية و مطامح سياسية بالأساس و لكن مالا يمكن فهمه منطقيا و تاريخيا و سياسيا و حتى أخلاقيا أن يقدم السفير التونسي بمصر لسلطات الإنقلاب قائمة بأسماء الجماهير المصرية التي حضرت لقاء الزمالك المصري بنظيره الصفاقسي التونسي في إطار مباريات كأس الإتحاد الإفريقي و التي رفعت فيها شعارات مناهضة للسيسي و للإنقلاب العسكري بما يعني أن هؤلاء باتوا معرضين للسجن المؤبد حسب قانون الإرهاب الجديد في مصر الذي أصدره السيسي منذ أيام.

حملة واسعة في شبكات التواصل الإجتماعي عبر من خلالها المغردون عن إمتعاضهم من سلوك السفير التونسي الذي ليس في الواقع سوى وسيط بين سلطات البلدين منذ إعلان الإعلام المصري عن الخبر الذي مثل صدمة كبرى للرأي العام العربي بصفة عامة.