عالمي دولي

الإثنين,30 مايو, 2016
تقديم الخدمات الجنسية في دولة عربية يطيح بسياسية ألمانية مناهضة للمسلمين

الشاهد_ اضطرّ حزب “البديل من أجل ألمانيا” المناهض للمسلمين والأجانب، إلى شطب اسم إحدى العضوات من قائمة مرشّحيه للانتخابات البرلمانية المحلية التي سيخوضها بعد 3 أشهر في ولاية مكلنبورغ فوبرمان (شمال ألمانيا)، وذلك بعد أن طالتها اتهامات بالعمل في مجال تقديم “خدمات جنسية” للعرب في دولة عربية بحسب ما قالته صحفٌ ألمانية.

وأشار موقع شتيرن الألماني إلى أن شطب اسم بيترا فيديراو من قائمة الحزب جاء ليس لأنها عملت في مجال الخدمات الجنسية، إنما لأنها أخفت تقديم هذه الخدمات للعرب، فقد كانت الألمانية الشقراء ذات العيون الزرقاء ترسل الفتيات في ما يدعى بـ”خدمة المرافقة” إلى دولة عربية الأمر الذي اعتبره رفاقها في الحزب منافياً لمبادئهم.

وطالب 84 من أصل 137 عضواً من الحزب حضروا جلسة استثنائية بولاية مكلنبورغ فوربرمان بشطب اسمها من قائمة المرشحين، وذلك بعد نقاشٍ حاد بينهم. واتهمت “فيديراو” بالإساءة لصورة الحزب، لأنها لم تفصح عند ترشيحها في شهر فيفري الماضي عن عملها في خدمة المرافقة، وإرسالها شابات إلى مدن عربية مثل أبوظبي ودبي، على حد قولهم.

ولم تقدم فيديراو أية إجابة مباشرة، لكنها اعترفت بشكل غير مباشر بمشاركتها في مثل هذه النشاطات، وأظهرت نفسها ضحية “حملة إعلامية ودسائس قام بها بعض أعضاء الحزب”.

وبحسب تقرير لصحيفة شفيزينر فولك تسايتونغ، كانت فيديراو تقيم في أبو ظبي حيث أسست شركة وأدارت موقعاً يدعى “Beauty Escort 4 You – German beauties”، على حد زعم الصحيفة، وكانت تقوم باجتذاب الشابات واصطحابهن أحياناً بنفسها إلى المنطقة العربية، كما مارست نفس النشاط أحيانا في ولاية مكلنبورغ -التي قرّرت الترشّح فيها- وذلك بين عامي 2009 و 2010.

والخدمات الجنسية -بما فيها خدمة المرافقة- ممنوعة رسمياً في دولة الإمارات وتقوم السلطات بشكلٍ متكرر بحملات ضدها.

واعتبر إيريك هولم، المرشّح الرئيسي للحزب والمتحدّث باسمه في الولاية، أن شطب اسم فيديراو لا يتعلق بعملها في “خدمة المرافقة”، إنما في عدم إفصاحها عن ذلك “ما دمّر الثقة فيها بشكل لا يمكن استعادتها”.

وعلى الرغم من شطب اسمها من قائمة المرشحين لانتخابات الولاية، ستبقى فيديراو مرشحة في انتخابات الدائرة المحلية.

حرّضت ضد اللاجئين وروّجت للأسرة الألمانية المثالية

وكانت بيترا فيديراو تنادي منذ أشهر بحماية الألمانيات من الرجال العرب، لكن تبيّن أنها كانت تجني المال من خلال إرسال النساء العاملات في مجال “خدمات المرافقة” إلى دبي.

وبحسب تقرير لصحيفة بيلد فقد كانت فيديراو ترفع شعارات مناهضة للأجانب واللاجئين، وكانت تتحدّث، كشأن حزبها، عن أن العائلة المكونة من أم وأب وطفل تعد من أسس المجتمع الألماني، قبل أن يتبين زيف ما تروّج له.

وكتبت فيديراو قبل أشهر عدة عبر صفحتها على فيسبوك، أن ألمانيا بفتح الباب للاجئين إنما تستقبل بذلك “الحروب الدينية، بل كل الأمراض الموجودة في العالم” معتبرةً أن اللاجئين مثل مرض “إيبولا”، فتعرضت لانتقادات كثيرة ما دفعها لحذف البوست فيما بعد.

ونقلت “بيلد” بعض تفاصيل تجربة فتاة عملت معها في الإمارات، وعن الأمور التي كان عليهم الحذر منها في بلدٍ يمنع فيه رسمياً ممارسة الجنس خارج الإطار الشرعي.

واستغربت الموظفة السابقة من تبدل مزاج فيديراو وتحريضها على الأجانب قائلة “كان لدي انطباع بأنها تحب الإمارات، كانت تحب المال هناك، كان لديها أناسٌ هناك يغدقون عليها المال، تقوم برحلات على اليخوت، و كانت مرتاحة جداً”.

وكان حزب “البديل من أجل ألمانيا” قد أقرَّ مطلع الشهر الحالي في برنامجه خلال مؤتمره الحزبي العام عبارة “الإسلام لا ينتمي لألمانيا”، مطالباً بحظر المآذن والأذان، وارتداء النقاب.

وكان الحزب قد حقّق خلال أزمة الهجرة مكاسب انتخابية عبر شعاراته المناهضة لاستقبال اللاجئين، بلغت حدّ المطالبة بإطلاق النار على النساء والأطفال على الحدود.

هافينغستون بوست عربي