تحاليل سياسية

الخميس,14 يناير, 2016
تفاصيل 14 جانفي 2011 كما يرويها رشيد عمار و أحمد فريعة و فؤاد المبزع

الشاهد_تحيي تونس اليوم 14 جانفي 2015 الذكرى الخامسة لتتويج ثورة الشعب التي إنطلقت من سيدي بوزيد يوم 17 ديسمبر 2010 بإحراق الشاب محمد البوعزيزي لنفسه بأشكال مختلفة بين الرسمي و غير الرسمي وسط مشهد مختلف عن باقي دول الثورات العربيّة التي تعيش على وقع إنتكاسات عادت بموجبها إلى مربعات أكثر بؤسا من المربعات السابقة رغم إختلاف الأسباب و الوقائع.

 

و إذا كان تاريخ 14 جانفي للتونسيين موعدا للإحتفال بنصر تلته إنتصارات في مسار بناء الديمقراطيّة فإنّ تفاصل ذلك اليوم كانت و لاتزال مخفيّة عن الجميع حدّ هذه السنة حيث قرر الكثير من المسؤولين في الدولة يومها الخروج عن صمتهم إعطاء بعض من المعلومات التي يمتلكونها خاصة بعد إفصاح الجنرال رشيد عمّار قبل أسابيع فقط عن طلب مسؤولين بارزين في الدولة منه تسليم السلطة للجيش خوفا من الإسلاميين و سيطرتهم على الدولة فيما بعد مشددا على أنّه رفض الطلب الذي توجه له في إجتماع مغلق عقد بمقر وزارة الداخلية بعد هروب المخلوع بسويعات فقط و بحضور وزراء الداخلية و الدفاع آنذاك.

 

أحمد فريعة أخر وزير داخلية في عهد المخلوع قرّر هو الآخر الحديث عن يوم 14 جانفي 2011 و قال أنه علم من وسائل الاعلام بمغادرة بن علي للتراب التونسي, مشيرا الى أنه أصدر منشورا وزاريا يمنع اطلاق النّار على المتظاهرين و أضاف أنه على اثر مغادرة المخلوع اجتمعت القيادات الأمنية بالوزير الأول محمد الغنوشي وتدارست كيفية انتقال السلطة الى رئيس مجلس النواب فؤاد المبزع الذي رفض منصب الرئاسة في الوهلة الأولى, مضيفا أن حامد القروي هو من اقنع فؤاد المبزع بتولي منصب الرئاسة و تابع بالقول أن الوضع لم يكن سهلا يوم 14 جانفي ووجب اتخاذ قرارات جرئية وصائبة في مدة زمنية قصيرة من أجل انقاذ الوضع العام في البلاد.

 

فؤاد المبزع أول رئيس للجمهورية بعد سقوط نظام بن علي قال بدوره بأنه تفاجئ بمسألة تعيينه آنذاك رئيسا للجمهورية مشيرا إلى أن شخصا من الرئاسة قد اتصل به وأعلمه بأنه في طريقه لاصطحابه الى القصر ليتم فيما بعد تحويله الى مقر الامن الرئاسي فور وصوله أين تم تقليده منصب رئيس دولة بتكليف من سامي سيك سالم الرجل الثالث في الأمن الرئاسي وبحضور الوزير الأول محمد الغنوشي وعبد الله قلال رئيس مجلس المستشارين و قال واصفا خطاب ليلة 14 جانفي 2011 الذي أعلن فيه عن تكليفه برئاسة الجمهورية “وجدنا أنفسنا أمام حالتين، إما الإعلان عن حالة فراغ وقتي أو حالة فراغ دائم على رأس مؤسسات الدولة وفي الحالة الثانية ينبغي للمجلس الدستوري أن يجتمع بكافة أعضائه ويتخذ قرارا بالإجماع بوجود فراغ في السلطة. آنذاك تعذّر الاتصال بأعضاء المجلس ودعوتهم الى اللقاء، لذلك غيّرنا التمشي في اتجاه الفراغ الوقتي الى حين اجتماع المجلس الدستوري” و أضاف بالقول “يبدو أن محمد الغنوشي علم بهروب بن علي وهو لا يزال في القصبة، ما يؤكد ذلك التحاقه بنا الى القصر ومعه الخطاب” مشيرا أن الغنوشي قد أكد للمجموعة الموجودة بالقصر فيما بعد أن رضا قريرة قد اتصل به طالبا منه عدم الالتحاق بالقصر لكنه رفض ذلك وأن الجميع مازال يجهل سبب هذا الطلب.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.