تحاليل سياسية

الثلاثاء,26 أبريل, 2016
تعليم القرآن للناشئة…وزراء يدافعون، جامعيّون و نقابيّون يرفضون و النشطاء يردّون #بالقرآن_نعيش

الشاهد_أثار قرار إمضاء وزيري التربية ناجي جلول و الشؤون الدينيّة محمد خليل مؤخرا إتفاقا يقضي بفتح المدارس في العطل لتعليم القرآن جدلا واسعا من زوايا مختلفة في الأيام الأخيرة و إستحوذ على جزء كبير من النقاش في المجال العام خاصة بعد تناقض المواقف و تضاربها بشأن هذا القرار و خلفياته و غاياته.

 

الجامعيّة نايلة السليني و معها عدد من الجامعيين الآخرين إعتبرت أن تدريس القرآن للناشئة سينشئ جيلا إرهابيا متهمة القرآن بأنه تحريضي مشيرة غلى وجود آيات قرآنية تتحدّث عن الجهاد و القتل و قد أثار موقفها ردّة فعل عاصفة و إنتقادات واسعة خاصة و هي التي شدّدت في كلامها على أن كلّ من قرؤوا القرآن إرهابيّون محاولة إلصاق تهمة الغرهاب بالإسلام و بالقرآن خصوصا و هي التهمة التي يرفضها أغلب التونسيين.

 

ردّا على السليني و عدد آخر من الجامعيين شدّد وزير التربية ناجي جلول على أنّه لا علاقة بين القرآن و الإرهاب ضاربا مثلا أنه قرأ القرآن و هو ينتمي إلى حزب علماني حداثي و لم يتحوّل إلى إرهابي مؤكدا في الآن ذاته أن المدارس ستفتح في العطل لتعليم الموسيقى و المسرح أيضا لا لتعليم القرآن فحسب و هو نفس الموقف الذي صدر عن وزيرة المرأة سميرة مرعي فريعة التي إعتبرت أن تدريس القرآن للناشأة من شأنه تحصينهم من الإلتحاق بالجماعات المتطرفة.

 

من جهة أخرى و في موقف مثير للجدل هاجم المكلف بالغعلام في إتحاد الشغل سامي الطاهري وزير الشؤون الدينية و قرار فتح المدارس لتعليم القرآن في العطل معتبرا أن ذلك وسيلة ناعمة للغختراق على حد تعبيره محذّرا من الوزير الحالي للشؤون الدينية الذي قال أنه يخدم أجندة متطرّفة.

 

بين هذا و ذاك و وسط كلّ هذا اللغط حالة من الغليان في تونس على خلفيّة تزامن رفض بعض الجامعيين و النقابيين لقرار فتح المدارس في العطل لتعليم القرآن مع طرح قضايا هامشية من قبيل المثلية الجنسيّة حيث تصدّر وسم #بالقرآن_نعيش أغلب الصفحات في شبكات التواصل الإجتماعي.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.