الرئيسية الأولى

الجمعة,20 مايو, 2016
تعريف النهضة من خلال من لن يحضروا إفتتاح مؤتمرها العاشر

الشاهد_مثل المؤتمر العاشر لحركة النهضة العنوان الأبرز للنقاش في الفضاء العام خلال الأيام الأخيرة خاصة في ظل تواتر القراءات و التحاليل و كثرة الإنتظارات فيما يتعلّق بالمخرجات بعد أن تحولت حركة النهضة لا فقط إلى رقم صعب في المشهد السياسي بعد الثورة بل للرقم الأصعب في المشهد فكلّ الفاعلين السياسيين قد باتوا يعرفون أنفسهم من خلال العلاقة بالنهضة.

 

في مؤتمرها العاشر الذي يجري الإعداد منذ مدّة طويلة وجّهت حركة النهضة دعوات لكلّ الأطراف في الداخل و لعدد كبير من الضيوف من الخارج و قد بدأ بعضهم بالتوافد صبيحة اليوم على مطار تونس قرطاج الدولي و من بينهم عدّة وجوه معروفة عربيا و دوليا من أهل السياسة و الفكر و غيرهم أمّا في تونس فإنّ أكثر من نقطة إستفهام تطرح حول طبيعة الرفض و الحضور بالنسبة لبعض الأطراف السياسيّة.

 

رغم توجيه دعوة خاصّة لها و رغم أن طاولة الحوار الوطني و قبله النضال ضدّ الدكتاتوريّة قد جمعت حمّة الهمامي بقيادات حركة النهضة إلاّ أن الأخير أعلن رفضه الحضور في إفتتاح أشغال المؤتمر العاشر للنهضة في تواصل واضح لسرديّة إتهامها بالإرهاب التي لم يعد يصدّقها أيّ طرف منذ فترة خاصة بعد أن تأكّدت مشاركة بعض أصحاب موقف الجبهة الشعبية الإيديولوجي من النهضة في أشغال المؤتمر على غرار حزب المسار الإجتماعي الديمقراطي الذي ستجمعه في نفس اليوم جلسة تشاور مع الجبهة حول مشروع “مبادرة الإنقاذ” الموجهة إلى المعارضة دون غيرها من مكونات المشهد السياسي.

 

الأمين العام لحزب المسار سمير الطيب قال أمس الخميس 19 ماي 2016، ان حزبه سيكون حاضرا غدا الجمعة في الحفل الافتتاحي للمؤتمر العاشر لحزب حركة النهضة ممثلا في القيادي وعضو المكتب السياسي الجنيدي عبد الجواد وأشار بالطيب الى أن زعيم الحركة راشد الغنوشي وجه دعوة رسمية لحزب المسار خلال قيامه بواجب العزاء في منزل فقيد الحزب أحمد ابراهيم و في نفس اليوم قال القيادي بالنهضة و رئيس كتلتها البرلمانية نور الدين البحيري في تصريح إذاعي إنّ حركة النهضة قد إستثنت من المدعويين حزب التحرير الذي لا يعترف بالدستور الجديد للبلاد.

 

من خلال طبيعة الحضور و طبيعة الذين لن يحضروا إفتتاح أشغال مؤتمر حركة النهضة العاشر يمكن تعريف حركة النهضة نفسها فالجبهة الشعبيّة بات واضحا أنّها تستهدف التوافق أمّا حزب التحرير فلا يعترف بالدستور و هذان المكسبان فقط جديران بأن تفتخر بهما حركة النهضة.