هل تعلم ؟

الأربعاء,25 مايو, 2016
تعرفوا على قصة الجراح الاسطوري الذي قضى على حياة 75% من مرضاه!

الشاهد_ في القرن الثامن عشر كان كل جرح معرض لأن يصاب بالغرغرينا وكان العلاج الوحيد هو بتر الأطراف في عالم خالي من التخدير فضربة على الرأس بمطرقة كانت تفي بالغرض أو اجراء العملية الجراحية والمريض مستيقظ ليرى كم هائل من المعاناة والعذاب تصب عليه بلا رحمة.

روبرت ليستون كان الجراح الاسطوري الذي ساهم بشكل كبير في الطب وخفف معاناة العديد، لكن لا يخلو الأمر انه وقع في احدى الأيام في سوء حظ سببت له الكثير من المتاعب وأصبح أسطورة في المجتمع الطبي.

ولد روبرت ليستون في اسكتلندا تلقى تعليمه في أنبرة و لندن ، تم تعينه في بداية الأمر محاضر في علم التشريح في انبره ثم غادر اسكتلندا في ثلاثينيات القرن الثامن عشر متجهاً الى لندن بعد خلافات مع زملاؤه في العمل وكان معروف بانه شخص متكبر .

كان معروف ايضاً بسرعته في عمليات الجراحة قبل ان يكون للتخدير شعبية والتي كانت تقلل من معاناة المريض الذي يخضع لعملية جراحية فكلما كانت مدة العملية أقصر كانت أهون على معاناة المريض وكلما زادت فرصة المريض على البقاء على قيد الحياة ليستون كان ينهي عمله في دقيقتين مما أثار اعجاب الجميع وجعلته يبدو وكأنه ملاك الرحمة لكن مع هذه السرعة كان لابد من حدوث بعض العيوب المثيرة للأعجاب أيضاً.

كما انه هو من اخترع جبيرة تدعى جبيرة ليستون التي لا تزال قيد الاستخدام في بعض المستشفيات الى يومنا هذا.

يوجد الكثير من القصص عن الحالات التي خرجت عن نطاق السيطرة ونتجت عنها أخطاء كبيرة بسبب السرعة والارتباك من صراخ المريض المستمر. من أكثر الامثلة البارزة كما يقول البعض هي عندما بتر خصيتين رجل الى جانب ساقه عن طريق الخطأ .

يوجد عملية أخرى عندما كان يقوم بعملية بتر ساق المريض فقام بقطع أصابع مساعده الذي توفي في غصون أيام قليلة بسبب أصابته بالغرغرينا نتيجة تلوث المنشار وتوفي المريض أيضاً بنفس السبب.

في أحدى الايام كان ليستون يجري عملية تحت مراقبة طبيب مسن ليرى كيف يتم القيام بمثل هذه العمليات الجراحية واثناء العملية تدفق الدم وامتلئ معطف الطبيب المسن، عندما رأى الطبيب نفسه مغطى بالدماء انهار على الأرض وأصيب بنوبة قلبية من ثم توفى.

لا يوجد مصدر محدد لهذه القصص وربما تكون مجرد اساطير لكن روبرت ليستون هو الجراح الوحيد المعروف في التاريخ بتنفيذه عمليات بمعدل وفيات 300%..

على الرغم من جميع تلك القصص المرعبة كان روبرت ليستون أفضل جراح في وقته وحصل على الاحترام بسبب مهاراته وكان لا يتردد بالقيام بعمله عندما يأتي اليه العديد من الأشخاص طالبين مساعدته وأنقذ الكثير من الناس الذين كانوا من المفترض ان يتوفوا وفاة طويلة بائسة ومؤلمة.

في 21 كانون الأول عام 1846 في مستشفى جامعة كوليدج في لندن نفذ ليستون العملية الأولى في انجلترا باستخدام مخدر (الأثير) من قبل الدكتور سكوير تدار. في ذلك الوقت كان يجري عملية على مريض يدعى فريدريك تشرشل حيث انه كان يقوم ببتر فوق الركبة وحققت العملية نجاح كبير ، حينها علم ان الوقت قد حان لوضع حد في الجراحة وانهاء عصر العذاب. توفي بعد فترة وجيزة في ديسمبر عام 1847.

يوجد العديد من رأى ليستون على انه جراح مجنون غريب الأطوار، لكن سرعته العالية كانت سر تفوقه في جراحة ما قبل التخدير ، في حين كان ليستون يقوم باتمام عملية بتر ساق عندما يكون المريض مستيقظ استيقاظاً تاماَ في دقيقتين الى ثلاث دقائق بينما اي جراح آخر كان يقوم بالعملية في خمسة دقائق الى عشرة فتخيل ما حجم المعاناة طوال تلك المدة .