أخبــار محلية

الأربعاء,19 أكتوبر, 2016
تعاني منه 5 ولايات … مرض اللفحة النارية خطر يهدد منتوج الاجاص بمنوبة

ينتقل مرض “اللفحة النارية” بسبب البكتيريا Erwinia amylovora ويصيب عادة التفاح والسفرجل والأجاص، وتنتقل هذه البكتيريا بواسطة العدوى عن طريق الهواء والنحل واللمس، وتصيب العدوى في المرحلة الأولى أطراف الشجرة ثم تصيب جذعها وهو ما يؤدي الى فقدان الاشجار المثمرة بالكامل.

ظهر هذا المرض منذ سنة 2013 بصابة الاجاص بولاية منوبة المقدرة ب 1110 هكتارات من جملة مساحة جملية قدرت ب3259 هكتارا وهي مساحة فاقت المساحات المقتلعة منها منذ تفشي المرض الى حدود سبتمبر المنقضي 2185 هكتارا.


ومن أهم الأسباب التي تساعد على
انتشار مرض “اللفحة النارية” عدم تمكن الفلاحين من طرق وأساليب الوقاية من هذا المرض المعدي ، بالإضافة إلى تزامن نزول كميات كبيرة من الأمطار مع فترة إزهار الأشجار المثمرة ساعد هو الاخر على انتشار المرض بشكل سريع.

خسائر فادحة:

ووفق ما أوردته وكالة تونس افريقيا للأنباء ، فإنه حسب تقرير للمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بالجهة فإن نسبة الاصابة في المساحة المتبقية تراوحت بين 35 بالمائة على صنف “الوليامس”، فيما كانت نسبة الضرر 100 بالمائة بالنسبة لصنف “ألكسندرين”، في حين لم تسجل مساحات التفاح اصابات، ولم تبلغ المساحات المقتلعة منذ ظهور مرض اللفحة النارية سوى 10 هكتارات من ضمن مساحة جملة قدرت ب1255 هكتارا، وهو ما دفع بمصالح المندوبية الى تحسيس الفلاحين بمواصلة انتاج اصناف التفاح كبديل لمساحات الاجاص المقتلعة.


ومن المتوقع، حسب تقديرات مصالح المندوبية، انتاج 6600 طن من الاجاص خلال موسم الانتاج الحالي بمردودية قدرت ب6 اطنان في الهكتار بالمساحة التي سلمت من المرض، فيما قدر انتاج التفاح ب10200 طن بمردودية 8,5 طن في الهكتار.

وأشار التقرير الى ان عدد المنتفعين من الفلاحين المتضررين من المرض بلغ 659 منتفعا بقيمة جملة للمنح قدرت ب3059 الف دينار الى حدود نهاية سبتمبر المنقضي، ووضعت مصالح المندوبية وبالتزامن مع خطة العمل الميداني للتوقي من مرض اللفحة، برنامجا خاصا بالجهة لإعادة الغراسة يأخذ بعين الاعتبار الظروف المناخية والتربة والبنية التحتية والخبرة التي اكتسبها فلاحو الجهة في انتاج التفاحيات.

كما اعدت مصالح المندوبية برنامجا لتدخلات ميدانية مكثفة، والوقوف على التجارب الناجحة في التحكم في المرض، مع تقديم مقترح لوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري ومؤسسة البحث العلمي الفلاحي تؤكد فيه على ضرورة تعديل طريقة التعامل مع المرض والتسريع في وتيرة البحوث في المكافحة المندمجة للمرض بالتحكم في التسميد واستعمال انواع جديدة من الاسمدة وإدخال أصناف جديدة مقاومة للمرض ومتأقلمة مع المناخ وفق ماجاء في وكالة تونس أفريقيا للأنباء.

مساعد رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة و الصيد البحري شكري الرزقي أكد أن مرض “اللفحة النارية” هو مرض معدي بدأ ينتشر منذ سنة 2013 بصابات التفاح والأجاص بمايقارب 5 ولايات مثل منوبة وباجة وبن عروس … وقد اتى على آلاف الهكتارات من التفاحيات.

وأضاف شكري الرزقي في تصريح “للشاهد” أن الحل الوحيد لمقاومة المرض هو اقتلاع الأشجار المصابة لأن المرض معدي وينتقل بفعل الرياح واللمس، مشيرا في ذات السياق إلى أن الدولة طلبت من الفلاحين المتضرريين اقتلاع الأشجار فيما تتكفل الدولة بعد ذلك بإعادة غرس أشجار جديدة.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.