الرئيسية الأولى

السبت,14 نوفمبر, 2015
تطوّر مفاجئ من “لا أمريكا لا قطر” إلى “تغيّرت موازين القوى”!!!

الشاهد _ تعتبر وزارة الخارجيّة وزارة سياديّة في كل العالم بل أنّ الأمن الخارجي أصبح بنفس درجة أهميّة الأمن الداخلي في أيّامنا هذه خاصة مع تشابك المعطى الداخلي بالإقليمي و الدولي في كلّ مجالات ما وطأت الأقدام منذ إنخراط الجميع في مسار تشكل العالم ما بعد الحرب العالميّة الثانية في البداية ثمّ مع العولمة فيما بعد.

و على الرغم من إعتبار مسألة حقيبة الخارجية وزارة سياديّة تمارس بعض الأطراف السياسيّة في الكثير من الأحيان عبثها الإيديولوجي على حساب مصالح الوطن التي لا يمكن النظر إليها بتاتا من خارج معطى العلاقات الإقليمية و الدوليّة لا سيما في دول العالم الثالث و الدول في طور النموّ التي تبني تقدّمها على الإنفتاح و على الديبلوماسية الإقتصادية التي أنقضت أكثر من دولة كانت قاب قوسين أو أدنى من الإنهيار بل إنّها في الغالب الوسيلة التي ساهمت في بقاء الدولة في تونس بعد هروب المخلوع بطريقة أو بأخرى.

شعار “لا أمريكا لاقطر” كان الشعار الأبرز المتواتر على ألسنة قيادات و أنصار الجبهة الشعبيّة خاصة و معها كلّ مكونات جبهة الإنقاذ و الإتحاد من أجل تونس و قبل ذلك قوبلت زيارة وزيرة الخارجيّة السابقة هيلاري كلنتون إلى تونس بحملة كبيرة قادتها تحديدا الجبهة الشعبية و بعض مكونات اليسار الأخرى في الساحة الحزبيّة.

و على الطرف المقابل تؤكّد الإحصائيات و الأعترافات الرسمية أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت من أبرز الداعمين لمسار الإنتقال الديمقراطي في تونس بل لعل ضمان الإدارة الأمريكية لقرض دولي لصالح تونس مؤخرا بقيمة 500 مليون دولار خير دليل على ذلك.

على عكس هيلاري كلنتون، لم تقابل زيارة وزير الخارجيّة الأمريكي الحالي جون كيري التي إنطلقت أمس الجمعة أيّ تعليقات من طرف الجبهة الشعبية والأغلب أن المتابعين للمشهد السياسي ينتظرون موقفا شبيها بالموقف من زيارة سابقته كلنتون في وقت سابقا و لكن الموقف صدر و إنتهى الموضوع “الآن موازين القوى قد تغيّرت” هكذا صرّح رئيس كتلة الجبهة الشعبية و عضو مجلس أمنائها أحمد الصدّيق ردّا على السؤال المطروحة و هكذا إنتهت “الدوّامة” و لم ينته “الوهم” بعد.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.