علوم و تكنولوجيا

الجمعة,8 أبريل, 2016
تطوير أجهزة تكشف المتفجرات عن بعد

الشاهد_ كيف يمكن حماية الأماكن المكتظّة الخالية من نقاط التفتيش، من الاعتداءات الإرهابية؟ يبدو أن التكنولوجيا الجديدة التي تسمح باكتشاف وجود المتفجرات عن بعد، وتحدّد أمكنة صانعي القنابل، ستسمح بإعادة بعض الأمان إلى المدن الأوروبية المهددة.

غالباً ما يتم استحداث نقاط تفتيش في المطارات وعلى مداخل المؤسسات والشوارع الرئيسية، في الكثير من المدن العربية والآسيوية، فضلاً عن استخدام أجهزة الكشف عن المعادن وغيرها من الأجهزة غير الفعالة، مما يؤدي إلى اكتظاظ لا يطاق وصفوف طويلة. لتلافي هذه المشكلات، يعمل خبراء غربيون في مجال الأمن، على تطوير تقنيات موجودة تسمح بتفتيش المارة وهم يسيرون عن بعد، دون الحاجة إلى إيقافهم لتمريرهم عبر أجهزة المسح الإلكتروني.

للأسف، يمكن خداع أجهزة المسح والتصوير الإلكتروني عبر هيكلة المتفجرات لتبدو كأغراض عادية، لذا يؤكد خبراء أن التركيز على حاسة الشم ضروري للكشف عن المتفجرات. في هذا السياق، يبدو أن الكلاب هي الخيار الأفضل، ولكن من الصعب استخدامها على نطاق واسع إذ ستكون هناك حاجة لتدريب الآلاف من الكلاب للقيام بالدوريات.

لتخطي هذه العراقيل، يقوم كاميرون ريتشي، رئيس قسم التكنولوجيا في شركة “مورفو” الأميركية للأمن، وفريقه بتطوير ما أسموه بـ “نفق الحقيقة”، وهو نفق يسمح للمسافرين والمتنقلين في المواصلات بالمرور بداخله من دون تأخيرهم عن وجهتهم، وبينما هم يسيرون يتم مسحهم ضوئياً عبر مجموعة من أجهزة الاستشعار، حيث يتم التقاط صور مسح مختلفة ورصد حركات الجسم واليدين، والأهم حركات العين، لتحديد وفحص من يبدو عليهم التوتر.

من جهته، يعمل مختبر “لينكولن” في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا على ابتكار أكثر تطوراً، يقضي باستخدام الليزر كتقنية لـ “شم” المتفجرات من على مسافة بعيدة. ويؤكد فريق البحث أن بإمكانه مسح مساحات تصل إلى 100 متر عبر أشعة الليزر التي تقوم بتبخير بعض الجزيئات الموجودة في القنابل فتنجم عنها أصوات خافتة يمكن رصدها على الفور، وبالتالي الكشف عن المتفجرات أو أي مواد أخرى تستخدم لصنع القنابل.

العربي الجديد