أخبــار محلية

الجمعة,30 سبتمبر, 2016
تطبيقة عبر الفايسبوك للتبليغ عن مشاكل قطاع النقل .. ماذا يمكن أن تضيف؟؟

ما تسببه وسائل النقل العمومية في تونس، وكما هو معلوم من الجميع، يظاهي ما يخلفه ألم الجحيم في جسم الانسان، ولا أحد يمكنه أن يتوقع ما يحدث للمسافرين إذا لم يذق يوما ما يعانونه.

الأمر لا يقتصر على أقدمية أسطول النقل من المترو الخفيف والحافلات والرتل وهشاشة البنية التحتية المتعلقة بها من سكك حديدية وطرقات، وعدم انتظام الرحلات والنقص الملحوظ في عددها فحسب بل إن ذلك يكاد يكون أمرا طبيعيا بالمقارنة مع المعاناة التي يعيشها التونسي بداخلها أثناء الرحلة.

عادة ما يكون العنف اللفظي والجسدي الأكثر حضورا داخل الحافلات والمترو الخفيف، يتشاجر الركاب بسبب الضيق والتدافع، فعادة ما تحمل هذه الوسائل مسافرين أكثر من طاقة استعابها. كما يسجل التحرش الجنسي حضورا قويا وغالبا ما تشتكي النساء من هذه الظاهرة الملفتة للانتباه.

ولا ننسى الروائح الكريهة التي تنبعث في كامل أرجاء المكان، هذا بالإضافة إلى تنامي ظاهرة التسول داخلها سواء بالطلب مباشرة من المواطنين أو عبر بيع بعض الصور وما شابه فتسمع أصواتا تنادي من هنا تعقبها الأخرى من هناك. ولأننا لا نقصد حرمان أي مواطن من حقه في التنقل إلا أنه وجب التنبيه إلى أن أشخاصا يعانون أمراضا نفسية خطيرة عادة ما يستقلون نفس الوسائل وما يمكن أن يطرحه ذلك من خطر على سلامة بقية المسافرين.

السرقة أيضا أو كما هو متداول “النطرة”، تكاد ترتبط هذه التسمية بـ”المترو” أو “الكار الصفراء”، هي ظاهرة تتكرر يوميا، وكم من مسافر فقد هاتفه أو مسافرة فقدت هاتفها أو عقدها أو قرطها، والمشاكل تعدد في هذه الخصوص ويصعب حصرها.

ويبدو أن وزارة النقل التونسية وجدت حلا لهذه المشكلة ، إذ أطلقت الثلاثاء 27 سبتمبر 2016 ، تطبيقة اعلامية جديدة على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” تعنى بتسهيل اجراءات تبليغ المواطنين عن شكاوي أو عرائض وكل ما يتعلق بإشكاليات قطاع النقل.

وقال وزير النقل أنيس غديرة أن هذه التطبيقة تصل مباشرة الى مكتب العلاقات مع المواطن الذي سينطلق في ذات اليوم في العمل بجهاز حاسوب ذكي، لتمكين المبلغ أو الشاكي من إيصال الشكايا حينيا وإرسالها الى المصالح المختصة وإجابة صاحب العريضة.

وحسب قوله، تندرج هذه التطبيقة الجديدة في إطار استراتيجية حوكمة قطاع النقل للفترة 2020/2016.

وتهدف هذه الاستراتيجية الى دعم الحوكمة والوقاية من الفساد وتحسين اداء الهياكل الراجعة بالنظر لوزارة النقل ودعم الحوكمة المفتوحة والتشاركية في اتخاذ القرار اضافة الى دعم النزاهة والشفافية وتوفير الارضية اللازمة لتنفيذ الاستراتيجية.

وباعتبار أننا تحدثنا عن الجانب المرتبط بـإشكاليات النقل العمومي وخاصة رحلة الحافلات والمترو الخفيف، نتسائل عن مدى نجاعة هذه التطبيقة وما يمكن أن تضيفه للمواطن، هل كل المواطنين قادرين على استعمال مواقع التواصل الاجتماعي؟ هل تمتع المرأة المسنة والرجل العجوز بمهارات عالية في التكنولوجيا الحديثة؟ يبدو أن وزارة النقل فاتتها هذه النقاط.

هل ستحمي هذه التطبيقة من إكتوى بجحيم وسائل النقل العمومية؟ ألم يكن من الأفضل فرض رقابة مشددة على توقيت الرحلات وضرورة الالتزام به؟ ألا يمكن أن تكون الزيادة في عدد وسائل النقل للتقليص من الاكتظاظ وما ينجر عنه من مشاكل هي الحل؟



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.