أخبــار محلية - مختارات

السبت,8 أكتوبر, 2016
تطاوين: صراع و ليّ ذراع بين إتّحاد الشغل و مكونات من المجتمع المدني

عاشت ولاية تطاوين على وقع الإحتجاجات في الفترة الأخيرة للمطالبة بحق الجهة بالتنمية،و قد أقرّ الاتحاد الجهوي للشغل بتطاوين في بيان له شن إضراب عام جهوي يوم الثلاثاء 4 أكتوبر 2016 احتجاجا على تعطل إنجاز مشاريع تخص الجهة وطرد بعض العمال تعسفيّا من الشركات البترولية.

قرار الإضراب عقبته دعوة من والي الجهة  الى الحوار بهدف التوصل الى حلول تجنب المنطقة الدخول في حالة من الاحتقان،و قد استجاب اتحاد الشغل إلى الدعوة و تم الاتفاق على إلغاء الإضراب العام، حيث أكد الأمين العام المساعد المسؤول عن النظام الداخلي بالاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي رسميا الغاء الاضراب العام  في ولاية تطاوين، موضحا أنه تم التوصل الى اتفاق بين وفد الاتحاد الجهوي للشغل بتطاوين وسلطة الاشراف حول المطالب الواردة في لائحة الاضراب .

وأوضح الطبوبي أن الاتفاق يشمل الجانب التنموي لولاية تطاوين من جهة والخلاف الشغلي مع مؤسسة بوشماوي في صحراء تطاوين.

بالمقابل دعا عدد من الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني بتطاوين، كل القوى الفاعلة ومواطني الجهة الى اجتماع شعبي عام، غدا السبت 08 أكتوبر ، للنظر في “مدى تردي الاوضاع بالولاية والتحرك للدفاع عن حقها في التنمية والتشغيل وتنفيذ كل الاتفاقيات المبرمة”.

وانتقدت هذه الجمعيات والمنظمات في بيان لها، الخميس، “قرار الاتحاد الجهوي للشغل الغاء الاضراب العام الذي كان قد دعا اليه بعد التوصل الى اتفاق مع الطرف الحكومي” معربة عن “استنكارها لتلاعب المكتب التنفيذي بتطلعات أبناء الجهة نحو التنمية والعيش الكريم ورفضها لانفراده بملف التشغيل في الشركات البترولية وتماديه في سياسة المناولة وترضية المقربين”، وفق نص البيان.

كما حث نص البيان “الهياكل النقابية الحرة والمناضلة على التصدي لانتهاكات المكتب التنفيذي الحالي من اجل تصحيح مسار العمل النقابي نظرا لما أظهره من مغالطات واستهتار بمصالح الجهة”.
و دعت منظمات المجتمع المدني”الرأي العام بتطاوين وكل الشباب المعطل ومختلف جمعيات ومنظمات المجتمع المدني بكامل الولاية الى التصدي لاحتكار الاتحاد الجهوي لقضية التشغيل في الصحراء والمطالبة بتكوين لجنة عليا مشتركة تعيد النظر في استراتيجية التعامل مع الملف برمته بعد الفشل في التقدم فيه رغم مرور سنوات”، حسب ذات البيان.
وحملت، هذه الجمعيات والمنظمات، في ذات البيان، “كل الاطراف من سلطة جهوية ورئاستي الحكومة والجمهورية المسؤولية الكاملة عما الت اليه الاوضاع في ولاية تطاوين من تردي وتهميش ولا مبالاة بشعب صبر لاكثر من 60 سنة ولم يشهد تنمية ولا مساواة ولا كرامة وهو ينظر الى عمليات النهب الممنهج لثروات الجهة”.

ويشار الى أن الجمعيات والمنظمات التي وقعت على هذا البيان هي بالخصوص، رابطة المواطنة والحريات، والجمعية الجهوية لحاملي الشهادات العليا العاطلين عن العمل، وجمعية القصور للثقافة والسياحة والمحافظة على التراث والبيئة، اضافة الى جمعية نسور تطاوين.