الرئيسية الأولى

الجمعة,5 فبراير, 2016
تصريح الهمامي بمثابة إعلان حرب ..

مرزوق ليس يساريا ..مرزوق تربى في شعبة ..مرزوق بورقيبي ..لما تسعون لإلصاق كلمة يساري به .. الهمامي يطلق حملته تجاه مرزوق ويسارع في ضرباته الإستباقية ، أي نعم هو أول أحاديثه تصريحا وإن كان سبق ذلك بالتلميح و لم يسم ، هذه المرة صرح حمة الهامي واجتنب التلميح والإجتراح المبطن ووجه خطابه رأسا لمرزوق . قد يكون الهمامي دشن المعركة التي سبق وتناولناها عبر مقال لامس الخصومة وذلك منذ مدة ليست بالبعيدة ، تحت عنوان “المعركة القادمة” ، حينها أكد المقال أن الصدام بين الهمامي ومرزوق قادم والمعركة ستتطور بينهما كل ما اقترب الأمين العام المتخلي او المعزول من حزب النداء من تأسيس حزبه الجديد ، وفعلا نشط الهمامي أكثر حين تخلى عن تحفظاته وغادر التلميح للتصريح ونشب في محسن مرزوق ، تماما في العمق وليس في الأطراف ، صحيح أنه لم يهاجمه بعبارات حادة لكن وجه إليه مطاعن ورسائل قوية ، اما المطاعن فنزعت عنه لبوس اليسار وإحالته مرة إلى التجمع عندما وصف الهمامي خصمه مرزوق بسليل الشُعب ، ومرة إلى الدساترة عندما أكد أن مشروعه بورقيبي ، وأما الرسائل فواضحة صارخة تؤكد لمرزوق أن زعيم الجبهة لديه قابلية كبيرة للتكشير عن أنيابه وأنه سيدافع بكل الأسلحة عن سندات اليسار ولن يفوت في الوكالة كما وأنه لن يرض بالشراكة ، يبغيه يسارا خالصا له وحده لا ينازعه فيه إلا هالك .

من الواضح أن معركة الهمامي القادمة ستدور على جبهة فك الإرتباط بين محسن مرزوق وأي شبهة يسارية ، ليضمن بذلك أن الصراع سوف يدور حول التجمعيين والدساترة ولن تكون الجبهة أحد أطرافه ، ويعلم الهمامي جيدا أن اقتناع لفيف من اليسار “بمرجعية” مرزوق يعني إنهيار خطير لأسهم الجبهة الشعبية ، ولا شك سيحسب هذا الإنهيار ضد الزعيم والرقم واحد في الكيان اليساري الأكبر ، ما يعني تحرك الوطد لتحييد البوكت ومن ثم السيطرة على قيادة الجبهة التي طالب منذ 2013 بالتداول على هرمها وأصبح اليوم يرى نفسه الأحق بها بما أنها انتعشت وحصدت أرصدة هائلة من وراء دماء الزعيم الوطدي شكري بلعيد ، وأيضا بما أن التيار القومي أكثر من عاجز على استثمار دماء البراهمي .

نجاح محسن مرزوق في إمتصاص أوردة اليسار ، سيقابله حتما سقوط حمة الهمامي من زعامة الجبهة التي ستكون حينها في حاجة إلى دماء جديدة وزعامات جدد قادرين على إنعاشها ووضعها مرة أخرى على السكة وهي تعلة معقولة ومتينة يمكنها فتح المجال أمام الرباعي الوطدي الذي يمني نفسه بإعتلاء المنصة ، ولا يستبعد أن يخرج التنافس على الجادة وينحو باتجاه التطاحن ، نظرا لغياب الكريزما المقنعة ولضعف حظوظ زياد الأخضر اذْ لا يبدو خليفة بلعيد المتعثر الرقم المغري الذي يمكن للوطد أن يراهن عليه كبديل مقنع للهمامي .

نصرالدين السويلمي



رأي واحد على “تصريح الهمامي بمثابة إعلان حرب ..”

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.