الرئيسية الأولى

الخميس,11 أغسطس, 2016
تصريح الغنوشي للأناضول يعصف بحظوظ النهضة في الوزارات السيادية ..

الشاهد _ في تصريح لوكالة الأناضول قال زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي إنه من مصلحة تونس تحييد وزارات السيادة في إشارة تحمل الكثير من المعاني ، لعلها تؤشر إلى إفلات هاته الوزارات من النهضة بعد سلسلة المشاورات التمهيدية ومحاولة حزب نداء تونس الإستئثار بها أو ببعضها، أيضا ربما تكون السلطة المهيمنة بصدد تقديمها كترضيات لبعض الأطراف الثانوية ما دامت النهضة “الكتلة الأولى في البرلمان” راضية في كل الأحوال ولا تبحث عن تنازلات ولا عن مناصب لترضيتها .


كان يمكن الإشادة بتصريح زعيم حركة النهضة لو اعتمدت كل الأطراف على تحييد المناصب المهمة في الدولة ، أما وقد كان غير ذلك فيصبح من الصعب هضم هذا التصريح بعد إستئثار النداء بالرئاسيات الثلاث ، فلا يمكن لأي من وزارات السيادة أن تكون أكثر أهمية وحساسية من الوزارة الأولى ، كما أن لرئاسة البرلمان التي استأثرت بها النداء الأهمية الكبرى خاصة على المستوى المعنوي والأدبي .


من خلال التصريحات المتواترة لقيادات النهضة يبدو أن الحقائب لا تعني الكثير بالنسبة لهم ، فجل تصريحاتهم جاءت في شكل اقتراحات وتلميحات خجولة مسايرة لا تحمل طابع الحسم ولا تختزل ولو جرعات من العزم تؤكد على جدية سعيهم لانتزاع مناصب متقدمة في حكومة الشاهد المرتقبة .

وإذا اعتبرنا أن سياسة الضغط العالي أثبتت جدواها بعد استعمالها بشكل مستفز من قوى مناكفة للإئتلاف الرباعي كما كانت مناكفة للترويكا ، واتضح أنها سياسة مثمرة إلى حدود كبيرة في مرحلة متأرجحة يشهد فيها الحزب المهيمن حالة تعثر متفاقمة ويبحث عن حواشي تضمد إهتزازاته ، وأيضا إذا سلمنا بأن المشهد السياسي المهزوز لا تحكمه نتائج الصناديق ولا الإعتماد التلقائي السلس على الأحزاب المسؤولة ، فإنه يمكن القول أن تصريح الغنوشي جاء لصالح شد أزر يوسف الشاهد وتزكية خيارات النداء على حساب حظوظ النهضة في حكومة الوحدة الوطنية .

نصرالدين السويلمي