عالمي عربي

الجمعة,29 يناير, 2016
تصريحات وزير العدل المصري بشأن إعدام “مرسي” تثير مطالبات بعزله

الشاهد_أثار معارضون مصريون، امس الخميس، موجة من الانتقادات الحادة ضد وزير العدل في البلاد، مطالبين بعزله ومحاكمته، على خلفية حديث تلفزيوني، أقسم فيه على إعدام محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا.

 

وكان وزير العدل المصري أحمد الزند، قال الأربعاء: “أقسم بالله العظيم، سننفذ حكم الإعدام في الرئيس المعزول محمد مرسي، وغيره من قيادات الإخوان، وسيلقى مصيره المحتوم وهو الإعدام، وسأترك منصبي إذا لم تنفذ الأحكام”.

 

وأضاف الزند ” أنا أعتقد أن شهداءنا الأبرار، لا يكفينا فيهم 400 ألف إرهابى…وأقسم بالله العظيم، أنا شخصياً لن تنطفئ نار قلبى، إلا إذا كان قصاد كل شهيد، 10 آلاف من الإخوان ومن معهم”.

 

وفي تعليق منه على تصريحات الزند، قال مصدر قانوني بهيئة الدفاع عن مرسي، وقيادات جماعة الإخوان، للأناضول، متحفظًا علي ذكر اسمه، “التصريحات وفق القانون، محل مسألة، في أي دولة تحترم القانون، أما السكوت عليها، وتمريرها تحت أي ذريعة، مخالف للقوانين، ولأي نظم تحترم العدالة”.

 

وتساءل قائلا “كيف يستبق أي شخص الحديث عن إعدام الرئيس مرسي، أو يحرض علي قتل آخرين أياً كان جرمهم، دون تحقيقات أو دفاع…هذا مستوى من الحديث فيه مخاصمة لأي دستور أو قانون أو عدالة”.

 

ويحاكم مرسي الذي يحبس بشكل أساسي في سجن برج العرب في 5 قضايا، بحسب مصدر قانوني بهيئة الدفاع عنه، هي “وادي النطرون” (حكم أولي بالإعدام)، و”التخابر الكبرى” (حكم أولي بالسجن 25 عامًا)، وأحداث الاتحادية (حكم أولي بالسجن 20 عامًا)، بجانب اتهامه في قضيتي “إهانة القضاة”، و”التخابر مع قطر”.

 

من جانبه، قال الكاتب القومي المصري، محمد سيف الدولة، بضرورة عزل الزند، بعد مطالبته بمقتل 400 ألف مقابل ضحايا الجيش والشرطة، مضيفا عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، اليوم، “عزله، ومحاكمته ستكون، بتهم التحريض، على القتل خارج القانون، وإثارة الفتنة الأهلية وتهديد السلم العام”.

 

وبحسب بيان له اطلعت عليه الأناضول، قال جمال حشمت، عضو شوري جماعة الإخوان، والمعارض البارز بالخارج، إن “تصريح الزند وزير عدل الانقلاب بطلب قتل الإخوان، والمتعاطفين، معهم وإعدام الرئيس الشرعي المنتخب في سجنه، قضية يجب أن تحال الي الجنائية الدولية”.

 

وفي بيان حصلت الأناضول علي نسخة منه، قال عبد الموجود الدرديري، المتحدث باسم لجنة العلاقات الخارجية بحزب الحرية والعدالة الذارع السياسي لجماعة الإخوان إن: “المطالبة ليس بعزل هذا الوزيرفحسب، كما يري البعض، ولكن بإزاحة نظام الانقلاب بأكمله، فهو من صدر للرأي العام، من يستباح الأرواح ولا يقيم وزنًا لعدل أو عدالة”.

 

كما أدان الإسلامي المعارض، إيهاب شيحه، تصريحات الزند، مستنكرًا “تحديد وزير العدل فئة ومؤيديها ومحبيها ثم يصدر الحكم بعشرة آلاف مقابل كل قتيل”، مدشنًا عبر صفحته في الفيسبوك وسمًا (هاشتاغ) ‫#‏حاكموا_الزند ‬.

 

ومن جانبه، اعتبر ” التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب”، المؤيد لمرسي، في بيان له مساء اليوم تصريحات، الزند بـ”إعدامات تمس الرئيس محمد مرسي أو بقتل الآلاف” إنها “تهديدات لن يخضع لها (مرسي)”.

 

ويعد الزند من أبرز الوجوه القضائية التي عارضت مرسي إبان حكمه، وأعلن عن مشاركة القضاة المؤيدين له في احتجاجات 30 جوان 2013 التي أطاحت بمرسي في 3 جويلية 2013 فيما يرون أنصاره”انقلابًا” ومعارضوه”ثورة شعبية”.

 

الأناضول