الرئيسية الأولى

الأحد,7 فبراير, 2016
تصريحات مورو غير موفقة وقد تعمق قطيعة الشباب للاحزاب

الشاهد_تصريح غير موفق ذلك الذي اطلقه الشيخ عبد الفتاح مورو ولا يخدم المرحلة التي تسعى فيها الطبقة السياسية الى تأهيل نفسها لتكون في مستوى الشعب ويبحث الشعب عن نخبه التي سيحتشد خلفها بل ومعها للعبور وتسجيل تونس نهائيا وبشكل لا رجعة فيه على لائحة الدول التي أفلتت من قبضة إعصار الثورات المضادة المدعومة بقوة من الداخل والخارج ، الاكيد أن ذلك هو أسلوب مورو الذي عرف باعتماده على البديع في خطابه ، لكن بديعه هذه المرة كانت جرعته زائدة فتحول الى ابتداع قد يحمله الشباب المحبط على غير محمله ، وقد يصبح حجة حتى على النهضة التي يتنتمي اليها بل ويقودها كنائب لرئيسها .

 


لو كان في حوزة مورو فكرة أخرى تأهل اطراف غير سياسية او حزبية الى حكم تونس وادارة شؤون البلاد لقلنا من حقه ان يحسم في من يريد وكيفما يريد وان يلقي الرأي ليزاحم بقية الآراء وان كان مجحفا ثقيلا ، لكن الخطير انه وبينما الشعب ارهقته بعض الاحزاب بجنوحها الى الشغب بدل ممارسة السياسية وارهقه بالعديد من الساسة باجنداتهم الخاصة او الفئوية المتنافرة مع الوطن والوطنية ، وبينما تتطلب المرحلة الانتقالية ان يتآلف الشعب مع نخبه السياسية ويحاول الضغط للتثمين والاصلاح ، يطلق الشيخ عبد الفتاح مورو تصريحات لتجمع الكل في سلة واحدة وتعطي اشارات سلبية للجماهير التي بدأت تبتعد عن السياسة وتجفوا الاحزاب وتجنح نحو اليأس ، ويعلم الشيخ ان اليأس من كل الاحزاب واعطاء انطباع بان جميعهم كاذبون وانصراف الشعب عن الحياة السياسية سيقود الى الاخطر وسيدفع باجندات اخرى الى سد الفراغ واقناع الشباب بانهم البديل السحري للكذابين الذي شهد عليهم نائب رئيس البرلمان ونائب رئيس حركة النهضة بالكذب ، وهذا ما لا يتوافق والمرحلة التي نعيشها والتي تتطلب الاعتماد بقوة على الاحزاب كمكون للحياة السياسية و كقاطرة لمشروع تونس الديمقراطية تونس التنمية والحرية .

 

 

نصرالدين السويلمي