الرئيسية الأولى

الأحد,28 فبراير, 2016
تصريحات عدنان منصر متشنجة لا تعكس موقف حراك تونس الارادة

الشاهد_يبدو ان الاستاذ عدنان منصر فشل في ترويض عباراته وبدل ان ينطق ليوسع دائرة اصدقائه نطق ليوسع من دائرة خصومه ، فعباراته ” لن نتحالف مع النهضة ثانية فالمؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين” لم تكن موفقة لعدة اعتبارات ، لعل اهمها التشكيك في مرحلة الترويكا التي تسعى كل القوى المؤيدة للثورة الى اعتبارها المرحلة الحاسمة التي تأسس عليها مشروع الانتقال الديمقراطي ، ثم عندما يقر بان التحالف مع النهضة يشبه لسعة الهوام ، هذا يعني انه يعترف ضمنيا بفشل التوجه الذي اعتمده المؤتمر حين خير ان يكون ثاني ثلاثة الترويكا ، بينما ظل المؤتمر وزعيمه الدكتور المنصف المرزوقي وقياداته يدافعون بشراسة عن نجاعة فكرة الثلاثي الحاكم ، والتي اشادت بها دول كبرى وعريقة في الديمقراطية ، ولا يمكن ان يجحد فضلها الا من توالى كبره واختار الثورة المضادة كقِبلة ، ولا نحسب ان عدنان منصر من هذه الفئة التي اكل الحقد اكبادها فارادت تدمير الحلم التونسي بل العربي نكاية في خصم لا ترتضيه ايديولوجيتها المحنطة .

 


كلام عدنان منصر يلوح للمؤاخذة واللوم اكثر منه للتصريح بواقع قادم والا فان العديد من الارقام الاستئصالية انتهى بها المطاف الى الاعتراف بالنهضة واقرت انها لن تتردد في بناء حالة حكم معها اذا اهلتهما الانتخابات ، كان ذلك رأي محسن مرزوق زعيم المشروع ورأي العديد من الوجوه الاخرى التي كانت الى حد قريب تطالب ببتر النهضة وقطع دابرها ، ثم ان العبارة التي لفظها منصر تقحمه في حالة حرج مزمن ، وتضعه في فوهة السؤال المنغص “مع من سيتحالف حراك تونس الارادة اذا وجد امامه النهضة والجبهة الشعبية ونداء تونس ومشروع مرزوق ؟” ، جواب منصر على مثل هذا السؤال الشاق قد يكلفه الكثير ويضعه في موقف هو في غنى عنه .

 


احسب ان الحراك واذا ما قدمته الصناديق خلال المحطات القادمة القريبة وتلك المتوسطة سوف يتحتم عليه الدخول الى الدولة والانخراط في التوافق ليس حبا فيه ولكن لاحداث التوازن في المشهد السياسي وفي مؤسسات الدولة وليستقطب مشروع الانتقال الديمقراطي دعائم جديد ويلحق به صمام امان اضافي من شأنه الاسهام في تقصير مدة الحمل وتخفيف مخاطر المخاض والتعجيل بالخروج الى العالم في الثوب الذي وعد به ثوار 17 ديسمبر وتعاهد عليه احرار 14 جانفي .

 

 

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.