الرئيسية الأولى

الأحد,12 يونيو, 2016
تصريحات سليم الرياحي تكشف القوة المادية الرهيبة لحركة مشروع تونس

الشاهد_ في تصريح لأحد الواقع الاعلامية اكد الملياردير ورئيس الاتحاد الوطني الحر سليم الرياحي أن حركة نداء تونس بصدد استعمال وسائل ضغط وحاولت شراء ذمم عدد من النواب بمبالغ مالية مقابل مغادرة الوطني الحر والانضمام لكتلتهم ، واذا صح كلام الرياحي وثبت ان النداء اعتمد على الاموال لاستمالة نواب الحر ، فاننا بصدد قوة مالية رهيبة يمتلكها النداء مكنته من افتكاك نواب لِحزب رئيسه ومؤسسه يعتبر من اغنى رجال المال في تونس ، ما يعني ان قوة النداء المالية تجاوزت قوة الرياحي هذا اذا سلمنا بأن المزاد يخضع فقط للذي يدفع اكثر دون اعتبار المزايا الاخرى .

ولأن المنطق يقول ان النداء اذا أراد العودة الى قوته في البرلمان وانتزاع صدارة الكتل من النهضة ورصد في ذلك مبالغ واسعة كان من الاجدر ان يتجه الى استعادة نوابه الذين سحبهم محسن مرزوق لحساب مشروعه الجديد بدل الدخول في مماحكات غير محمودة مع شريكه في الائتلاف ، ولما لم يتوجه لاستعادة نوابه من مرزوق او فشل في ذلك ، فقد نكون أمام قوة مالية باطشة وفاحشة مكنت مرزوق من اغراء النواب المنسلخين والاحتفاظ بهم رغم عروض النداء ، وبذلك تصدق كل الاخبار التي تحدثت عن الاموال الرهيبة التي ضختها الامارات لصالح المشروع ، فلا يمكن لمرزوق وبعض رجال المال الذين دعموه ان يحتفظوا بنوابهم في حين يخسر الملياردير نوابه رغم الثروة التي يحتكم عليها ، الا اذا كان قادرا على اغراقهم بما يشتهون وكانت عروضه وامتيازاته اكبر من عروض وامتيازات النداء والوطني الحر، حينها يثبت ان مشروع مرزوق هو الموجة الثانية من الثورة المادة التي ستعول عليها ابو ظبي بعد ان خيب السبسي املها واختار التنسيق مع قوى اخرى بعيدا عنها ، فالامارات “المجروحة” والتي دفعت بسخاء لاقصاء الترويكا وشطب النهضة والاجهاز على الثورة ، اصبحت مستعدة لمتويل اي من البدائل اذا كانت تستأنس فيها القدرة لتدارك ما فات واسقاط مشورع سبعطاش اربعطاش.


والحديث عن قيام بعض النواب باعادة انتشار على اساس المساومات المالية ليست وليدة تخمينات ولا ادلة واهية ، فقد سبق للمجلس الوطني التاسيسي ان تحول الى سوق او بورصة مارست فيه بعض الاحزاب والنواب تجارة مخزية مسقطة اختار اصحابها الحسابات المذلة على حساب تونس وثورتها وسمعتها وانتقالها الديمقراطي ، لذلك لا يمكن الاستغراب من استفحال السمسرة داخل مجلس النواب في حين يعلم الخاص والعام تفاصيل الصفقات العارية من الاخلاق التي دارت فصولها داخل المجلس التاسيسي ونشتم رائحتها اليوم تحت قبة البرلمان ، يديرها رجال المال ونواب شعب اقرب في طبيعتهم الى الانعام ، اختاروا وفرة العلف على الشرف .

نصرالدين السويلمي