تحاليل سياسية

الخميس,21 يوليو, 2016
تصريحات الحبيب الصيد: مكاشفة أم “ردّ للصّاع”؟

الشاهد_ينصب التركيز هذه الأيام على رئاسة الحكومة و على مجلس الشعب بعد إمضاء تسعة أحزاب و ثلاث منظنمات وطنية لوثيقة “إتفاق قرطاج” المتعلقة بأهداف و أولويات حكومة الوحدة الوطنيّة في إنتظار حسم إسم رئيسها و تركيبة فريقه الوزاري خلال الأيام القادمة، و يظل إصرار رئيس الحكومة الحبيب الصيد على عدم تقديم إستقالته و تشبثه بالمرور بالبرلمان محيرا للبعض و مثيرا لأكثر من تساؤل.

في أول تعليقاته المطوّلة بشكل مبادرة رئيس الجمهورية القاضية بتشكيل حكومة وحدة وطنية خلفا لحكومته قال رئيس الحكومة الحبيب الصيد، الأربعاء 20 جويلية 2016، إنه “تعرض لعدة ضغوطات لدفعه إلى الاستقالة ولكن هذه الضغوطات لن تنطلي عليه” وأوضح في حوار تلفزي،  أن رئيس الجمهورية لم يطلب منه البتة الاستقالة، فيما سعت عدة أحزاب إلى الضغط عليه ومطالبته بالاستقالة، قائلا “يحسابوني باش نخاف ونقدم استقالتي” وأضاف بالقول “أنا مصر على الذهاب إلى البرلمان.. والاستقالة هي مسألة شخصية”.

حديث الصيد عن تلقيه لتهديدات أثار موجة جدل واسعة في الفضاء العام و على شبكات التواصل الإجتماعي و وسائل الإعلام و إذا كان هو نفسه لم يفصح عن الأطراف التي هددته فإن القيادي في نداء تونس بوجمعة الرميلي كشفهان المعلومات التي بحوزته تشير الى ان الثلاثي نور الدين بن تيشة، المستشار لدى رئيس الجمهورية، وسليم العزابي، مدير الديوان الرئاسي، ومهدي بن غربية، النائب بمجلس نواب الشعب، قد يكونون وراء التهديدات التي وجّهت لرئيس الحكومة الحبيب الصيد، لإجباره على تقديم استقالته من منصبه.

وقال الرميلي، في تغريدة نشرها على صفحته الشخصية بموقع “فايسبوك”، “ليس من طبعي الدخول في متاهات القيل والقال المتفشية كثيرا في بلادنا وللأسف لكن هذه المرة هناك خطورة تتعلق بالدولة حيث وصلتني معلومات خطيرة لأنها تتعلق كلها برئاسة الدولة قد تكون خاطئة أو صحيحة لذلك أطالب بالتحري الرسمي في شأنها تفيد بأن نور الدين بن تيشة المستشار لدى ريئس الجمهورية هو الذي اتصل بمحمد بن رجب، الوزير السابق وأحد أصدقاء الحبيب الصيد، وأبلغه بالعبارة التي ذكرها رئيس الحكومة في مداخلته التلفزية والمتعلقة بإما الاستقالة أو “التمرميد”، كما يبدو أيضا حسب نفس المعلومات التي بلغتني أن المهدي بن غربية أعلم الحبيب الصيد بأن سليم العزابي مدير ديوان رئيس الجمهورية أعلمه بدوره بأن الرئيس، سي الباجي، يريد من رئيس الحكومة أن يستقيل، وأن الرئيس نفى ذلك.”

تصريحات الصيد خلطت العديد من الأوراق و قد تبعثر الكثير منها أكثر في قادم الأيام و لكن الثابت أن المرور بالبرلمان هو خيار دستوري بلا شك أمّا ما قبله فموضوع للمتابعة خاصة بعد إفصاحه بشكل رسمي عن تلقي تهديدات.