أخبــار محلية

الجمعة,30 سبتمبر, 2016
تصاعد وتيرة الإحتجاجات قبل شهر من موعد المؤتمر الدولي للاستثمار .. من المستفيد من تأجيج التحركات؟

لا يفصلنا عن موعد المؤتمر الدولي للدعم الإقتصاد و الاستثمار الذي سيتحتضنه تونس على مدار يومين ، إلا شهر واحد ..

حدث دولي سعت إلى تحقيقه تونس منذ ما يزيد عن الأربع سنوات ضافرة جهودها لجلب انتباه المجتمع الدولي والمستثمرين الأجانب سعيا خلف إيجاد حلول جذرية تنقذ البلاد من الأزمة الاقتصادية والتنموية التي تمر بها..

29 و 30 نوفمبر القادم ، هما اليومان الموعودان لعقد المؤتمر الذي من شأنه أن يمثل طوق النجاة الأخير الذي سيرسي باقتصاد البلاد ، و بالتالي بالبلاد، إلى برّ الأمان ..

مؤتمر من المتوقع ان يشارك فيه ممثلون عن 72 بلدا و أكثر من ألف شركة ، كانت قد وجّت إليهم دعوة ، وفق ما أفاد به وزير الشؤون الخارجية خميس الجهيناوي في تصريح سابق ، مشيرا إلى أن هذه الدول التي تلقت دعوة كانت قد عبرت عن رغبتها في المشاركة في المؤتمر .

و يندرج ذلك ضمن تشجيع نمو الاستثمار الخاص من خلال تحديد القطاعات الواعدة ، وتعبئة الموارد اللازمة لتنفيذ مشاريع كبرى في مجال البنية التحتية بالاعتماد على خطة التنمية الخماسية 2016-2020 ، سعيا لتحقيق نمو قدره 5 % ، و خفض نسبة البطالة من 15 % إلى 12 % ، من خلال العمل على توفير مواطن شغل و فرص عمل جديدة بحلول سنة 2020 ….

تفاقم التحركات الاحتجاجية بالتوازي مع قرب موعد المؤتمر

بعد انقضاء شهر من تشكيل الحكومة الجديدة ، و في ظل “وضع إقتصادي صعب و محير ” وفق ما صرح به الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي ، غزت التحركات الاجتماعية البلاد ..

تحركات منها العالقة منذ فترة حكومة الصيد على غرار اعتصام المصير المطالب بتفعيل قانون العفو العام وتطبيق مسار العدالة الانتقالية و احتجاجات الأساتذة المطالبين بالانتداب .. ومنها التحركات الجديدة والمتجددة بخلفية المطالبة بالتنمية والعدالة الاجتماعية بالمناطق المهمشة و الجهات المنسية على غرار احتجاجات فرنانة ، القصرين ، مكثر ، بن قردان …

هذا الواقع الإحتجاجي دأبت عليه البلاد منذ ما يقارب الست سنوات عقب اندلاع الثورة ، لكن ان تتصاعد وتيرة هذه التحركات شهرا قبل المؤتمر الدولي للاستثمار حد تهديد إحدى كبرى الشركات الأجنبية بتونس “بتروفاك” مغادرة البلاد أمر يضعنا أمام تساؤل كبير من الجهة المستفيدة من خلق مناخ لا يشجع على إنجاح المؤتمر الدولي للاستثمار ودفع البلاد مجددًا نحو الفوضى،خاصة و ان شبهة التحركات التي شهدتها شركة بتروفاك انحصرت بين طرفين سياسيين هما الجبهة الشعبية و حزب التحرير ..

مع العلم و أن البلاد قد عانت تراجعا اقتصاديا وتنمويا حادا ناهيك عن مغادرة عدد كبير من الشركات الأجنبية لها وتغيير وجهتها للاستثمار في دول عربية أخرى، بسبب كثرة الإضرابات والاعتصامات والمطالب المتكررة …



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.