أهم المقالات في الشاهد

الجمعة,22 يناير, 2016
تشويه الحركة الإحتجاجية…الجبهة “تقتحم”، مرزوق يتّهم و المرزوقي يدعو إلى “ثورة شعبيّة”

الشاهد_حركة إحتجاجيّة إنطلقت في القصرين على إثر شبهات فساد صارخة في ملفّ إنتدابات و إمتدّت لتصل إلى ولايات أخرى من البلاد تجاوزت في أحيان عدّة حدود السلميّة إلى إقتحام لمقرات السيادة و حرق و عمليات نهب و سرقة رغم إصرار الكثير من المحتجين على مبدئ السلميّة و دعم الجميع للحق في التظاهر و في التمييز الإيجابي سلطة و معارضة.

 

الإحتجاجات الأخيرة في عدد من أنحاء البلاد رافقتها بيانات حزبيّة و تصريحات في الواقع مثيرة لجدل واسع من طرف العديد من الأطراف التي ظهر جليا أنها تسعى إلى الركوب على المطالب المشروعة و تحويل وجهتها إلى حراك بمطالب سياسيّة مفضوحة تستهدف ضرب التجربة التونسيّة برمتها و لعلّ الحديث عن ثورة ثانية في حدّ ذاته خدمة مباشرة و إنحراف مفضوح بالحركة الإحتجاجيّة السلمية عن أهدافها المواطنية المشروعة إلى خدمة واضحة للثورة المضادّة المفضوحة الأجندات.

 

رئيس الجمهوريّة السابق محمد المنصف المرزوقي و الأمين العام المنفصل لنداء تونس محسن مرزوق الى جانب زعيم الجبهة الشعبية حمة الهمامي كانوا سبّاقين إلى محاولة ركوب الموجات الإحتجاجيّة في سعي فاضح لتوظيفها سياسيا فمنتسبون للجبهة قاموا باقتحام مقرات سيادة و أعلن الناطق الرسمي باسمها أن منتسبيها من ضمن المحتجين في عدد من الولايات دون أن يشير إلى ضرورة التصدّي لمحاولات زعزعة الإستقرار أمّا مرزوق فدعا مباشرة عبر تدوينة على صفحته بشبكة التواصل الإجتماعي فايسبوك إلى تجديد الحياة السياسيّة بعد الحركة الإحتجاجية الإجتماعية الأخيرة في حين ذهب المرزوقي في تصريح تلفزي حديث إلى الحديث عن “ثورة شعبيّة” و الواقع أنّ كلّ ما قيل لغط لا ينزل إلى عمق الحركة الإحتجاجية التي لم تتوقف في الخمس سنوات الأخيرة من أجل مطالب عينية مباشرة للناس تم التنصيص على حقهم فيها في الدستور الجديد و يستلزم تنزيل ذلك حالة من الإستقرار السياسي و الأمني باتت مستهدفة بالمزايدات و التجاذبات المفضوحة للركوب على هذه المطالب نفسها و تشويهها و بالتالي إغتيال الحراك الإحتجاج السلمي المشروع.