وطني و عربي و سياسي

الثلاثاء,10 نوفمبر, 2015
تسع مؤشّرات على نهاية السيسي

الشاهد_إنقلاب عسكري دموي في مصر كلّ ما بعده ليس سوى تأكيدا على أنّ عسكرة السياسة و أحلام الإمبراطوريّة التي يعيش منها بعضهم و قد تلطخت أيديهم بالدماء ليست سوى السكين التي ستنزل على رقاب أصحابها مهما حاولوا الترويع و التجويع فالمصريون اليوم لم يعودوا يخشون أيّ شيء حتّى بطش السيسي نفسه بل لعلّ مشاهد الترويع و حجم الكوارث هناك بات ضربا من ضروب الموت الذي تفوح روائحه في كلّ مكان.

تسع بتسع، تسع قرارات في ظاهرها كبيرة شاءت الأقدار أن تنقلب على السيسي نفسه فتنغّص عليه و على عرّابي إنقلابه وجودهم على صدور المصريين هاتكين عرض الأمّة برمّتها و شامتين في مصر التي كانت و ستظلّ محددة لبوصلة شعوب المنطقة برمّتها فالإشارات و الدلالات واضحة و لا تشوبها شائبة و إن بدى السيسي نافخا ريشه ضاربا بأكفّه على بعض حاسبا أنّه فعلا “زعيم مصر”.


السيسي الدموي نظّم مؤتمرا إقتصاديا فمات و إنهار الجنيه المصري و قام بتوسيع قناة السويس فتراجع حجم الواردات وتحالف مع روسيا فأجلت رعاياها و أوقفت طيرانها باتجاه مصر، أغرق غزة بالمياه محاولا هدم الأنفاق فغرقت إسكندرية في المياه و زارها السيسي نفسه فسقطت البيوت على أهلها و مات بعض الناس، و حتى عندما هجّر الإنقلاب أهالي سيناء تحت شعار محاربة الإرهاب هجر السياح مدينة شرم الشيخ و منتجعاتها السياحيّة.


لا يكفي هذا يا سيسي؟ فصّل الإنقلاب دستورا على مقاس قائده السيسي ليكتشف في النهاية أنّه على مقاس صدقي صبحي و “شكّل” برلمانا لينفي أنّه منفرد بالسلطة فإفتكّه رجل الأعمال الذي أغدق الأموال على الإنقلاب و على نظام مبارك نجيب ساويرس و في النهاية يزور السيسي بريطانيا بلد الحريّة و الديمقراطية باحثا عن شرعيّة ما فتتمّ إهانته كما لم تسبق إهانة أيّ مصري من قبل.


تسع بتسع، قد يعتبرها بعضهم إشارات ذات دلالات و لكنّها في المحصلة مآلات تصبّ نحو نهاية واحدة تماما كمصير الكفتة فإمّا أن تأكل أو أن لا تكون أصلا و في الحالتين سوء الختام هو الثابت.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.