علوم و تكنولوجيا

الإثنين,23 مايو, 2016
تسريبات “لينكد إن” تثير مخاوف الخصوصية

الشاهد_ بعد تسريب كلمات سر أكثر من 100 مليون مستخدم، طلبت شركة “لينكد إن” من مستخدميها تغيير كلمات السر الخاصة بهم فوراً. عملية السرقة حصلت عام 2012 عند اختراق حسابات مستخدمي الشركة في حدث أدى لزعزعة ثقة المستخدمين في وسائل التواصل الاجتماعي.

لكن القضية سرعان ما طُويت وقتها لتعود منذ أيام بفضيحة تسريب كلمات سر أكثر من 100 مليون مستخدم. الأمر طرح علامات استفهام عن أمن أشهر مواقع التواصل والتي يضع عليها المستخدمون معلوماتهم الخاصة المتمثلة بكلمات السر والصور إلى جانب المنشورات والأحاديث الخاصة.

الملفت في التسريبات ركاكة كلمات السر المستعملة والتي جاءت بسيطة وسهلة التوقع بطريقة مفاجئة. فكانت كلمة سر قرابة 800 ألف شخص هي 123456، في حين أنّ كلمة سر أكثر من 100 ألف شخص كانت password. وتنوعت كلمات السر المسربة، إلا أنّها بمعظمها نمطية سهلة التوقع مثل 111111 وabc123.

المشكلة هنا لا تقتصر فقط على بساطة كلمات السر، بل أيضاً على إمكانية استعمال المستخدم الواحد لكلمة السر نفسها لعدة حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي. فإذا كانت تعدّ المعلومات المنشورة على موقع “لينكد إن” غير أساسية، فقد تفتح كلمة السر قفل البريد الإلكتروني مثلاً والتي من خلالها يمكن للمخترق الوصول لكلمات سر حسابات “فيسبوك”، “تويتر”…

هذا ويُستخدم تطبيق “لينكد إن” لإرسال رسائل خاصة بالوظائف للعثور على فرص عمل، وبالتالي هذه الأنشطة يحرص أصحابها على الحفاظ على سريتها. ويمكن للمخترقين استخدام تلك المعلومات الخاصة وغيرها بشكل استغلالي يضر بأصحابها. لكن ما الذي يضمن عدم تكرار الأمر؟ وهل المستخدمون بأمان من تعرّض معلوماتهم للقرصنة دون علمهم؟ بالطبع الأمر سيتكرّر، ليس بالضرورة مع مستخدمي “لينكد إن” لكن بالمطلق مع وسائل التواصل الاجتماعي التي يحاول المخترقون على مدار الساعة إيجاد ثغرات فيها لسرقة معلوماتها من جهة، أو من أجل إيجاد فرص عمل فيها عبر التنبيه على نقاط ضعفها لضمّهم لفريق المطورين والمبرمجين الذين يفعّلون أمانها.