مقالات رأي

السبت,27 فبراير, 2016
تساؤلات من وحي “غزوة ساحة الحكومة”

الشاهد_لاتزال أصداء واقعة اقتحام ساحة الحكومة بالقصبة من قبل من أوكلت اليهم مهمة حفظ الأمن بالبلا د، وحماية الأرواح والممتلكات، والعمل على نشر الاستقرار الأمني, في وضع دقيق تمر به البلاد، نتيجة التهديدات الارهابية على اثر تأزم الوضع الأمني في الشقيقة ليبيا، تسيل الحبر وتثير التساؤلات.وها أنذا وكإحدى مواطنات هذا البلد أسوق لمن صمت عن هذا الجرم في حق الوطن والمواطن بعض التساؤلات عساها تجد صدى.

الى اعلاميي النكبة، لو كان هذا التحرك أبطاله من رجال التعليم- الذين وقع تفقيرهم بشكل ممنهج عبر عقود من الاستبداد، والذين يمارس ضدهم العنف المادي والرمزي في كل حين- من أجل المطالبة بتحسين ظروفهم المادية والمعنوية، وحقهم في المشاركة في اصلاح المنظومة التربوية، كيف ستكون تغطيتكم للحدث؟ ألم تكن ألسنتكم وأقلامكم لتسلط سيوفا على رقابهم مشوهين تحركاتهم محرفين تصريحاتهم محرضين أولياء تلاميذهم؟ ألم تكن مصلحة الوطن والظروف التي تمر بها البلاد تلك اليافطة التي ترفعونها عند كل تحرك شريف؟
ماذا كانت ستكون ردة فعلكم لو كان المتجاوز لكل الأعراف والقوانين، رجال حرمهم الاستبداد من حق الشغل، وها هم وبعد خمس سنوات من الثورة يعانون من نفس الوضع، رغم تمتعهم بالعفو التشريعي العام، وكل تحرك نضالي خاضوه من أجل التعريف بالمظالم التي تعرضوا ويتعرضون لها الا وتصديتم لتحركاتهم اما بالصمت والتجاهل أو بالتشويه ونشر الأكاذيب والشيطنة؟


ألم تكن منابركم لتعمر بخبراء تخصصوا في التظليل والتعتيم؟ أين المحللون والخبراء الأمنيون والاقتصاديون؟
الى كل أمني شارك في غزوة ساحة الحكومة، كان بالامكان أن أكون كما ملايين التونسيين، من المتعاطفين مع تحرككم من أجل تحسين أوضاعكم لكن حواجز عديدة تحول دون ذلك. لقد كنتم اليد الطولى لدولة الاستبداد والعصى التي كسر بها ظهر هذا الشعب، وبعد الثورة قدمتم أنفسكم كضحية من ضحاياه تأتمرون بأمره فتعاطف معكم هذا الشعب الأبي أملا في تأسيس أمن جمهوري يخدم المواطن والوطن دون حسابات، وها أنتم اليوم تتقاطعون مع من يريد الاجهاض على ثورته فاسحين المجال لغربان الخراب للعبث بالوطن وأمنه.
ألم يحن الأوان لارساء وحدة وطنية تجمع المواطن بالأمني والعسكري للوقوف سدا منيعا أمام أعداء الوطن

 

بقلم لطيفة شعبان



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.