مقالات رأي

الخميس,2 يونيو, 2016
تساؤلات من وحي إعادة صنم “بورقيبة

الشاهد _ “من يقرأ الماضي بطريقة خاطئة سوف يرى الحاضر والمستقبل بطريقة خاطئة” مقولة للروائي العربي “عبد الرحمان منيف” أستحضرها اليوم وانا أشهد القراءة الخاطئة لمسيرة “بورقيبة”, أول رئيس للجمهورية التونسية, قراءة حكمت على التونسيين تقبل إعادة نصب تمثاله الى شارع الثورة, بعد 5سنوات من الإطاحة بالحكم الاستبدادي وتركيز نظام ديمقراطي, يكون فيه للشعب الكلمة العليا. بعد أكثر من خمس سنوات على أعظم ثورة خطها هذا الشعب بحناجره وبدماءه, تأبى إرادة الهدم الا النكوص بمنجزه الى الوراء بإحياء خرافة “الزعيم الأكبر” و”ملاحمه” و”أمجاده”. فمن هو بورقيبة وما هي إنجازاته التي تجعل منه هذا البطل الهلامي الذي يحضى بنصب في قلب شارع الثورة؟؟
هل أن تونس بهذا العقر حتى لا يمجد ولا يخلد فيها سوى “بورقيبة”؟؟
حتى لا أظلم الرجل ولا أتهم بالتحامل عليه عدت الى كتب التاريخ ورصدت بعض هذه الإنجازات:
-الغاء دور المجالس الشرعية والمحاكم الدينية.
-الغاء مؤسسة الأوقاف وحل الأحباس.
-الغاء التعليم الزيتوني.
الدعوة الى إفطار رمضان.-
-منع الحجاب.
-منع الحزب الشيوعي من أي نشاط سياسي علني سنة 1963 وتحجير صحافته والتضييق على مناضليه.
-التنكيل بالمعارضة اليوسفية واغتيال “صالح بن يوسف” في ألمانيا سنة
-ضرب “الاتحاد العام للفلاحة التونسية” وسجن مناضليه وتعويضه ب”الاتحاد القومي للفلاحين” سنة 1956.
-محاكمة “الطاهر بن عمار” الموقع على “بروتوكول الاستقلال” مع السلطات الفرنسية وأول رئيس حكومة بعد الاستقلال.
-اقالة “أحمد بن صالح” من الأمانة العامة للاتحاد العامة للاتحاد العام التونسي للشغل واحتواء قياداته النقابية.
-تركيع “الاتحاد العام لطلبة تونس” اثر انقلاب قربة سنة 1971.
-محاكمة قياديي حركة “آفاق” و”العامل التونسي”…
التضييق علىى الجمعيات الثقافية و”الكشافة التونسية” وتدجين منظمات المجتمع المدني.
-التضييق على الصحافة وحجب كل صوت حر يغرد خارج سرب التهليل والتمجيد لل”مجاهد الأكبر”.
تكريس الأحادية الحزبية والرئاسة مدى الحياة.-
-التنكيل بالحركة الإسلامية ومحاكمة المنتسبين اليها.
هذه بعض من الإنجازات الريادية “للزعيم بورقيبة” التي يصر بعض من اتخذو من ذكراه أصلا تجاريا أن يذكروننا بها اليوم. ألم يكن “بورقيبة” أكبر مزيف لتاريخ هذا الوطن وهذا الشعب؟ ألم يجعل بورقيبة من شخصه المجاهد الأوحد والوطني الوحيد الذي قاد البلاد الى استقلالها في مرحلة أولى ثم بنى أسسها ومتن أركانها؟؟ ألم يكن تاريخ “بورقيبة” منذ الثلاثينات وحتى تاريخ الانقلاب عليه سنة 1987, سوى تاريخ اقصاء لرموز الوطن سواء من رفاقه في النضال أو من معارضيه؟؟؟
آلاف نقاط الاستفهام تطرح وكتب التاريخ المزورة والحافلة بالخرافات لم تقدر على تغطية زيف ما قدم وما يقدم حول “بورقيبة” والسؤال الذي يطرح اليوم: ما هي الغاية من احياء ميت؟؟

بقلم: لطيفة شعبان